القول فى البيان عما فى هذه الأخبارمن الغريب
فمن ذلك قول ابن عباس رضى الله عنه طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعيره يستلم الركن بمحجنه يعنى بالمحجن عصا فى رأسها انعطاف وهو الصولجان يجمع محاجن ومنه قول الطرماح بن حكيم
لها تفرات تحتها وقصارها على مشرة لم تعتلق بالمحاجن
ومنه قولهم احتجن فلان كذا إذا أخذه فختره أو خانه وأصله إمالته إلى نفسه كالمحجن قد أميل طرفه إلى معظمه وعطف إليه
وأما قوله يستلم الركن بمحجنه فإنه يعنى بقوله يستلم يصيب السلام والسلام هو الحجر بعينه بمحجنه وإنما يستلم يفتعل منه فمعنى الكلام طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على
تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٨٧