وأما قول عطاء : وهذه الإضاءة تلغ فيها الحمر والكلاب ' ، يعني ' بالإضاء ' ، جمع ' أضاة ' ، وهو الغدير من الماء ، ومنه قول الأعشى :
وكل دلاص كالأضاة حصينة ترى فضلها عن ربها يتذبذب
وأما قول الشعبي : ' دفع عمر إلى ضحضاح من ماء السماء ' ، فإنه يعني ' بالضحضاح ' ، الماء الرقيق القليل الواقف ، ومنه الخبر الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ' هو في ضحضاح من نار ، في رجليه نعلان من نار ، يغلي منهما دماغه ' ، يعني بقوله ' في ضحضاح من نار ' ، في نار رقيقة قليلة .
وأما قول عكرمة : ' إذا كان الماء ذنوبا أو ذنوبين لم ينجسه شيء ' ، فإن ' الذنوب ' ، الدلو العظيمة ، ومنه قول الله تبارك وتعالى : ^ ( فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون ) ^ [ سورة الذاريات : 59 ] .