تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1086 - حدثني يونس بن / عبد الأعلى قال ، أخبرنا أشهب قال : سئل مالك عن الجرة فيها الماء توجد فيه الوزغة ميتة ، أيتوضأ منه ؟ فقال : لا . فقيل له : أرأيت إن توضأ به وصلى ، أيعيد الصلاة ؟ فقال : نعم ، يعيدها ما كان في الوقت .

وعلة قائلي هذه المقالة أن ما كان من الماء بقدر ما حدوه من ذلك ، لو كان يحتمل النجاسة ما كان جائزا التطهر بماء واقف بحال ، لأنه لا ماء واقف يخلو من سقوط بعض ما ينجس بسقوطه فيه القليل من الماء . وفي إجماع الجميع على أن من المياه الواقفة ما هو طاهر لا ينجسه سقوط نجاسة فيه ، ما يقضي لما حدوه من الماء بالطهارة ، إذا سقطت فيه النجاسة .

وقال آخرون منهم : إذا كان الواقف من الماء ، ما إذا حرك أحد جوانبه لم يتحرك سائر جوانبه ، ولم يخلص بعضه إلى بعض ، كان في معنى البطائح والبحر . فإذا كان كذلك فسقطت فيه نجاسة ، نجس منه الموضع الذي سقطت فيه النجاسة دون سائره .

قالوا : وإن كان ذلك الواقف ما إذا حرك بعض نواحيه لم يتحرك سائر نواحيه ووصل بعضه إلى بعض ، إذا تنجست ناحية منه وامتزج بعضه ببعض بسقوط ما يسقط فيه من النجاسة ، نجس جميعه إذا سقطت فيه النجاسة .

وهذا قول يروى عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ، أنهم كانوا يقولونه .

وعلتهم فيما قالوا من ذلك ، نظيرة علة قائلي القول الذي قبله .

تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٧٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ١ · ص ٧٢٢