فعما نبيل الخلق يسبق عدوه نظر البصير غياية وبراحا
وقول العجاج في وصفه بحرا بالامتلاء من الماء :
أراح بعد الغم والتغمغم خشب نفاها دلظ بحر مفعم
يمده آذي بحر عيلم
ويقال : ' أفعم فلان القربة ' ، إذا ملأها ماء ، و ' قربة مفعمة ' ، إذا كانت مملوءة .
وأما قول حذيفة بن اليمان : ' لتسلكن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ' ، فإنه يعني ' بالقذة ' ، الريشة الواحدة من ريش السهم ، تجمع ' قذذا ' ، كما روى عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر قوما يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فقال : ' فأخذ سهمه ، فنظر في نصله فلم ير شيئا ، ثم نظر في رصافه فلم ير شيئا ، ثم نظر في القذذ فتمادى أيرى شيئا
تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٦٨٩