تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والماء لا يعلف ولكن لما كان قد تقدم فى أول الكلام ما يدل على معنى ما أراد بذلك وأن مراده منه وسقيتها ماء باردا استغنى بدلالة قوله علفتها تبنا على مراده من قوله وماء باردا عن ذكر وسقيتها

فكذلك ذلك فى قوله ونحفد لما كان فى قوله وإليك نسعى دلالة على مراده من قوله ونحفد وأن معناه وإياك نحفد استغنى بدلالة قوله وإليك نسعى على ذلك من ذكره

ومن ذلك قول الله تعالى ذكره يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق ثم قال ولحم طير مما يشتهون وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون سورة الواقعة 17 23 والحور العين لا شك أنه لا يطوف بهن الولدان وأن معنى الكلام ولهم حور عين أو عندهم حور عين ولكنه لما كان فيما تقدم من الكلام دلالة على المراد من ذلك أجرى الكلام فى آخره على ما تقدم فى أوله

ومن قوله نحفد قول الشاعر

حفد الولائد حولهن وأسلمت    بأكفهن أزمة الأجمال

يقال منه حفدت الرجل أحفده حفدا وحفدة الرجل خدمه وأعوانه ومنه قول الله جل ثناؤه وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة سورة النحل 72

تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ١ · ص ٣٩٣