يسأل عن شىء قدمه أحد أو أخوه زاده أو نقصه إلا قال لا حرج حتى صدروا
القول فى البيان عما فى هذه الأخبار من الفقه
والذى فيها من ذلك الإبانة من النبى صلى الله عليه وسلم عن صحة قول القائلين بأن من قدم شيئا من نسك حجه عن وقته قبل شىء منه هو أولى بتقديمه عليه أو أخر شيئا منه عن موضعه على شىء هو أولى بتقديمه على ما قدمه عليه فلا حرج عليه ولا فدية ولا جزاء
وذلك أن الفدية والجزاء فى النسك إنما هو عوض من تقصير فى واجب وتضييع للازم قد فات وقت عمله وحرج بتضييعه وأثم بتقصيره فيه
وفى إعلام النبى صلى الله عليه وسلم أمته أنه لا حرج على من قدم شيئا من مناسك حجه التى صفتها ما ذكرت قبل شىء منها أو أخر شيئا منها عن موضعه أبين البيان وأوضح البرهان على أن لا كفارة على من أعلم أنه لا حرج عليه فيما فعل من ذلك ولا فدية إذ كان من زال عنه الحرج زائلا عنه البدل الذى كان له لازما لو كان حرجا وذلك الفدية والكفارة والجزاء
فإن قال لنا قائل فما أنت قائل فيما