تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقُرِّبَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ ، فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ , وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللهِ , كَأَنَّهُ مِنَ المَوَالِي ، فَدَعَاهُ إِلَيْهِ , فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ , فَحَلَفْتُ لاَ آكُلُهُ ، فَقَالَ : هَلُمَّ فَلأُحَدِّثْكَ عَنْ ذَاكَ : إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ ، قَالَ : وَاللهِ لاَ أَحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَهْبِ إِبِلٍ ، فَسَأَلَ عَنَّا ، فَقَالَ : أَيْنَ النَّفَرُ الأَشْعَرِيُّونَ ؟ فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا , قُلْنَا : مَا صَنَعْنَا ؟ حَلَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَحْمِلَنَا وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا ؟ ثُمَّ حَمَلَنَا , تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينَهُ , وَاللهِ لاَ نُفْلِحُ أَبَدًا ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ , فَقُلْنَا لَهُ : فَقَالَ : لَسْتُ أَنَا أَحْمِلُكُمْ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ ، إِنِّي وَاللهِ لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ , فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا , إِلاَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ , وَتَحَلَّلْتُهَا.

الجامع الصحيح المختصر · الصفحة ٦٩٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع الصحيح المختصرص ٦٩٩٣