بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
60 - كِتَابُ أَحَادِيثُ الأَنْبِيَاءِ.
1 - بَابُ خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ.
﴿صَلْصَالٍ﴾: طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ، فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الفَخَّارُ.
وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ، يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ، كَمَا يُقَالُ: صَرَّ البَابُ , وَصَرْصَرَ عِنْدَ الإِغْلاَقِ، مِثْلُ كَبْكَبْتُهُ , يَعْنِي كَبَبْتُهُ.
فَمَرَّتْ بِهِ: اسْتَمَرَّ بِهَا الحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ.
﴿أَنْ لاَ تَسْجُدَ﴾: أَنْ تَسْجُدَ.
وَقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾: إِلاَّ عَلَيْهَا حَافِظٌ.
﴿فِي كَبَدٍ﴾: فِي شِدَّةِ خَلْقٍ.
(وَرِيَاشًا): المَالُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ.
﴿مَا تُمْنُونَ﴾: النُّطْفَةُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾: النُّطْفَةُ فِي الإِحْلِيلِ، كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ فَهُوَ شَفْعٌ، السَّمَاءُ شَفْعٌ، وَالوَتْرُ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾: فِي أَحْسَنِ خَلْقٍ.
﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾: إِلاَّ مَنْ آمَنَ.
﴿خُسْرٍ﴾: ضَلاَلٍ، ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: إِلاَّ مَنْ آمَنَ.
﴿لاَزِبٍ﴾: لاَزِمٌ.
﴿نُنْشِئَكُمْ﴾: فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ.
﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾: نُعَظِّمُكَ.
وَقَالَ أَبُو العَالِيَةِ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾.
﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾: فَاسْتَزَلَّهُمَا.
وَ ﴿يَتَسَنَّهْ﴾: يَتَغَيَّرْ.
﴿آسِنٌ﴾: مُتَغَيِّرٌ، وَالمَسْنُونُ: المُتَغَيِّرُ.
﴿حَمَإٍ﴾: جَمْعُ حَمْأَةٍ , وَهُوَ الطِّينُ المُتَغَيِّرُ.
﴿يَخْصِفَانِ﴾: أَخْذُ الخِصَافِ.
مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ، يُؤَلِّفَانِ الوَرَقَ وَيَخْصِفَانِ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ.
﴿سَوْآتُهُمَا﴾: كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيْهِمَا.
﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾: هَاهُنَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، الحِينُ عِنْدَ العَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لاَ يُحْصَى عَدَدُهُ.
﴿قَبِيلُهُ﴾: جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ.
3326 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ مِنَ المَلاَئِكَةِ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ.