فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَفَلاَ تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ ، فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ؟ قَالُوا : بَلَى ، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ، فَصَحُّوا ، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَطْرَدُوا النَّعَمَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ ، فَأُدْرِكُوا , فَجِيءَ بِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِمْ , فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا ، قُلْتُ : وَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاَءِ ، ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ ، وَقَتَلُوا , وَسَرَقُوا , فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ : وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ كَاليَوْمِ قَطُّ ، فَقُلْتُ : أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ ؟ قَالَ : لاَ ، وَلَكِنْ جِئْتَ بِالحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ ، وَاللهِ لاَ يَزَالُ هَذَا الجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ , فَقُتِلَ ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ ، فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، صَاحِبُنَا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنَا ، فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا ، فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : بِمَنْ تَظُنُّونَ ، أَوْ : تَرَوْنَ قَتَلَهُ ؟ قَالُوا : نَرَى أَنَّ اليَهُودَ قَتَلَتْهُ ،
الجامع الصحيح المختصر · الصفحة ٦٥٠٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الجامع الصحيح المختصرص ٦٥٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي