تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11- بَابُ قَوْلِهِ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾

﴿وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبَى وَالمَسَاكِينَ وَالمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

4757- وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ , قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيَّ خَطِيبًا ، فَتَشَهَّدَ , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللهِ , مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَلاَ يَدْخُلُ بَيْتِي قَطُّ إِلاَّ وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلاَ غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلاَّ غَابَ مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ , فَقَالَ : ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الخَزْرَجِ ، وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ , أَمَا وَاللهِ أَنْ لَوْ كَانُوا مِنَ الأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الأَوْسِ وَالخَزْرَجِ شَرٌّ فِي المَسْجِدِ ، وَمَا عَلِمْتُ , فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ اليَوْمِ ، خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي ، وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ , فَعَثَرَتْ ، وَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : أَيْ أُمِّ , تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ وَسَكَتَتْ , ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَتْ : تَعَسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : أَيْ أُمِّ , تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَسَكَتَتْ ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَتْ : تَعَسَ مِسْطَحٌ , فَانْتَهَرْتُهَا ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلاَّ فِيكِ ، فَقُلْتُ : فِي أَيِّ شَأْنِي ؟ قَالَتْ : فَبَقَرَتْ لِي الحَدِيثَ , فَقُلْتُ : وَقَدْ كَانَ هَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ وَاللهِ ,

الجامع الصحيح المختصر · الصفحة ٤٧٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع الصحيح المختصرص ٤٧٢٩