تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- بَابُ قَوْلِهِ : ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لاَ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ زَمَانًا وَجَمْعُهُ أَحْقَابٌ.

4725- حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ نَوْفًا البِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الخَضِرِ ، لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَسُئِلَ : أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ ، فَقَالَ : أَنَا , فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ , إِذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إِلَيْهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : إِنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ، قَالَ مُوسَى : يَا رَبِّ , فَكَيْفَ لِي بِهِ ، قَالَ : تَأْخُذُ مَعَكَ حُوتًا , فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ ، فَحَيْثُمَا فَقَدْتَ الحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ , فَأَخَذَ حُوتًا , فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ ، ثُمَّ انْطَلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَهُ بِفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ ، حَتَّى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ وَضَعَا رُؤُوسَهُمَا فَنَامَا ، وَاضْطَرَبَ الحُوتُ فِي المِكْتَلِ ، فَخَرَجَ مِنْهُ , فَسَقَطَ فِي البَحْرِ : ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ سَرَبًا﴾ وَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الحُوتِ جِرْيَةَ المَاءِ ، فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلَ الطَّاقِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ صَاحِبُهُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالحُوتِ ، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتَهُمَا , حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ ، قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ : ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾

الجامع الصحيح المختصر · الصفحة ٤٦٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع الصحيح المختصرص ٤٦٨٠