ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ ؟ قَالَ : فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرَ ، فَقُمْنَا , فَصَفَّنَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ سَلَّمَ ، قَالَ : وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ ، قَالَ : فَثابَ فِي البَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ ، فَاجْتَمَعُوا ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ , أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ (1) ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : ذَلِكَ مُنَافِقٌ لاَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَقُلْ ذَلِكَ ، أَلاَ تَرَاهُ قَدْ قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ ؟ قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى المُنَافِقِينَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : ثُمَّ سَأَلْتُ الحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ ، وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ ، عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ , فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ.
(1) سـ : أو ابن الدُّخْشُم .