تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه فقال ولدته قبل الكتابة وقالت هي بعد الكتابة فالقول قول السيد مع يمينه وعليها البينة فإن جاءت بها قبلت وإن جاءت هي وسيدها ببينة طرحت البينتين وكان القول قول السيد ما لم تكن الكتابة متقادمة والمولود صغير لا يولد مثله قبل المكاتبة وإنما يصدق السيد على ما يمكن مثله وأما ما لا يمكن مثله فلا يصدق عليه وما ولدت المكاتبة بعد الكتابة من ذكر أو أنثى فسواء فإن ولد لولدها في الكتابة فولد بناتها بمنزلة بناتها وولد بنيها بمنزلة أمهم فأمهم إن كانت أمة فهم لسيد الأم وإن كانت حرة فهم أحرار وإن كانت مكاتبة فهم بمنزلة أمهم وهكذا ولد ولدها ما تناسلوا وبقيت المكاتبة وليس للمكاتبة أن تتزوج إلا بإذن سيدها فإن فعلت بغير إذن سيدها فولدت أو ولدت من غير زوج فولدها بمنزلتها وسواء ما كانوا حلالا بنكاح بإذن السيد أو حراما بفجور بغير إذن السيد لأن حكمها في حكم أم الولد

| - * مال المكاتبة

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والسيد ممنوع من مال المكاتبة كما يمنع من مال المكاتب كما وصفت وممنوع من وطئها كما يمنع من الجناية عليها لأنها تملك بوطئها على غير حرام عوضا كما تملك بالجناية عليها وما استهلك من مالها قال فإن وطئها الذي كاتبها طائعة أو كارهة فلا حد عليه ولا عليها ويعزر وهي إن طاوعت بالوطء إلا أن يكون أحدهما جاهلا فيدرأ عنه التعزير بالجهالة أو تكون مستكرهة فلا يكون عليها هي تعزير وعليه في إصابته إياها مهر مثلها يؤخذ به يدفعه إليها فإن حل عليها مما عليها نجم جعل النجم قصاصا منه وإن لم يحل عليها نجم وكان مفلسا جعل قصاصا مما عليها إلا أن يوسر قبل أن يحل نجم فيكون لها أخذه به وسواء في أن لها مهر مثلها طائعة وطئها أو كارهة لأنه لا حد في الوطء كما توطأ طائعة بنكاح فاسد فيكون لها مهر مثلها وتغصب فيكون لها مهر لأنها لا حد عليها فإن حملت المكاتبة فولدت من سيدها فالمكاتبة بالخيار بين أخذ المهر وتكون على الكتابة والعجز فإن اختارت ذلك فلها المهر وكانت على الكتابة فإن أدت عتقت فإن مات السيد قبل الأداء عتقت لأنها أم ولده في قول من يعتق أم الولد وبطلت عنها الكتابة ومالها لها لأن مالها كان ممنوعا من سيدها بالكتابة وليس مالها كمال أم الولد غير المكاتبة لأن تلك مملوكة وأن سيدها غير ممنوع من مالها وإن اختارت العجز كانت أم ولد وكان مالها لسيدها وإن مات سيدها كان لورثته بعد موته وبطل عن سيدها مهرها لأنهم ملكوا من مالها ما يملك السيد بتعجيزها نفسها وإن أصاب السيد مكاتبته مرة أو مرارا لم يكن لها إلا صداق واحد حتى تخير فتختار الصداق ( 1 ) أو العجز فإن خيرت فعاد فأصابها السيد فلها صداق آخر فإذا خيرت فاختارت الصداق ثم أصابها فلها صداق آخر وكلما خيرت فاختارت الصداق ثم أصابها فلها صداق آخر كناكح المرأة نكاحا فاسدا فإصابه مرة أو مرار توجب صداقا واحدا فإذا فرق بينهما وقضى بالصداق ثم نكحها نكاحا آخر فلها صداق آخر وإن ولدت مكاتبة رجل جارية فأصاب الجارية بنت المكاتبة فلها مهرها عليه وإن حبلت فليست كأمها إذا حبلت لأنها لا حصة لها في الكتابة إنما تعتق أمها فتعتق بعتقها أو يموت السيد فتعتق بأنها أم ولد أو تعجز الأم فتكون رقيقا وتكون هي أم ولد ولا تخير في ذلك وإذا وطىء أمة للمكاتبة فللمكاتبة عليه مهر الأمة كما يكون لها عليه جناية لو جناها على الأمة وإن حملت الأمة فهي أم ولد له وعليه مهرها وقيمتها للمكاتبة حال ( ( ( حالا ) ) ) في ماله تأخذه به إلا أن تشاء أن تجعله قصاصا من كتابتها ولو وطىء أمة لولد ولد المكاتبة في الكتابة لزمه ما وصفت من المهر إن لم تحمل والمهر والقيمة إن حملت لأن كل ذلك مال ممنوع منه

الأم · الجزء ٨ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٨ · ص ٥٩