تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم وإن كان أدى عنهم بإذنهم رجع عليهم وأيهم عجز سقطت حصته من الكتابة وكان رقيقا والقول فيهم كالقول في العبيد الثلاثة الأجنبيين يكاتبون لا يختلف ولو أدى الأب حصته من الكتابة عتق وكان من معه من ولده مكاتبين إذا أديا عتقا وإن عجزا رقا وليس للأب من استعمال بنيه في المكاتبة شيء ولا من أموالهم وكذلك ليس للأب من جناية جنيت على واحد منهم ولا عليه من جناية جناها واحد على واحد منهم في المكاتبة شيء وجنايته والجناية عليه له وعليه دون أبيه وولده ولو كانوا معه في الكتابة وجماع هذا أن الرجل إذا كاتب هو وولده وإخوته أو كاتب هو وأجنبيون فسواء على كل واحد منهم حصته من الكتابة دون أصحابه وله أن يعجز ولسيده أن يعجزه إذا عجز وهو كالمكاتب وحده في هذا كله وله أن يعجل ( ( ( يجعل ) ) ) الأداء فيعتق إذا كان مما يجوز تعجيله وإذا كاتب والدا وولده أو إخوة فمات الأب أو الولد قبل أن يؤدى مات مملوكا وأخذ سيده ماله ورفعت حصته من الكتابة عن شركائه فيها وكذلك للسيد أن يعتق أيهم شاء وإذا أعتقه رفعت عنهم حصته من الكتابة ولو كان على كل واحد منهم حصة نفسه كما كانت قبل أن يعتق وليس للمكاتب أن يكاتب على نفسه وبن له مغلوب على عقله ولا صبي لأن هذه حمالة مكاتب وحمالته لا تجوز عن غيره فإن كاتب على هذا فالكتابة فاسدة

| - * ولد المكاتبة

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز كتابة المرأة فإذا كاتبها سيدها وهي ذات زوج أو تزوجت بإذن سيدها فولدت أو ولدت من غير زوج في المكاتبة فولدها موقوف فإن أدت فعتقت عتق وإن ماتت قبل أن تؤدي ولها مال تؤدى منه مكاتبتها أو يفضل أو لا مال لها فقد ماتت رقيقا ومالها إن كان لها لسيدها وولدها رقيق لأنهم لم يكن لهم عقد مكاتبة فيكون عليهم حصة يؤدونها فيعتقون لو لم تؤد أمهم وليسوا كولد أم الولد التي لا ترق بحال المكاتبة ( ( ( فالمكاتبة ) ) ) قد ترق بحال وليس كذلك أم الولد في قول من قال لا ترق أم الولد وقد قيل ما ولدت المكاتبة فهم رقيق لأن أمهم لم تكن حرة والقول الأول أحب إلى وإذا جنى على الولد الذي ولدته في المكاتبة جناية تأتى على نفسه قبل تؤدى أمه ففيها قولان أحدهما أن قيمته لسيده ومن قال هذا قال ليست تملك المرأة ولدها فلا يكون سبب ملك لها كما يملك المكاتب ولد أمته وإن كان ولده ( 1 ) كان سبب ملك له وكذلك ما اكتسب أو صار له ثم مات قبل يعتق فهو لسيده لأنه مات رقيقا وليس لأمه من ماله في حياته شيء لأنه ليس برقيق لها ومن قال هذا أخذ سيده بنفقته صغيرا ولا يأخذ به أمه لأنها لا تملكه وإن عتقت عتق وإذا اكتسب مالا أو صار له بوجه من الوجوه أنفق عليه منه ووقف ولم يكن للسيد أخذه فإن مات المولود قبل تعتق فهو مال لسيده وإن عتق المولود بعتق أمه فهو مال للمولود وإنما فرقت بينه وبين بن المكاتب من أمته لأن أمه لا تملكه ولكن يكون حكمه بها وليس ملكا لها وملك المكاتب إذا ولدت جاريته فما ولدت جاريته مملوك له لو كان يجري على ولده رق كرق غير ولده ولو أن مكاتبته ولدت ولدا فأعتقهم السيد جاز العتق لما وصفت ولو ولد للمكاتب من جاريته ولد فأعتقه ( ( ( فأعتق ) ) ) السيد لم يجز عتقه وكذلك لو ملك مكاتب أباه وأمه وولده فأعتقهم السيد لم يجز عتقه كما لا يجوز له إتلاف شيء من مال مكاتبه وما ولدت المكاتبة بعد كتابتها بساعة أو أقل منها فهو كما وصفت وما ولدت قبل الكتابة فهو مملوك لسيده خارج مما وصفت والقول الثاني أن أمهم أحق بما ملكوا تستعين به لأنه يعتق بعتقها والأول أشبههما وإذا كان مع المكاتبة ولد فاختلفت هي والسيد

الأم · الجزء ٨ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٨ · ص ٥٨