تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * في تدبير ما في البطن

- * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا دبر الرجل ما في بطن أمته فليس له بيعها إلا أن يريد ببيعها الرجوع عن التدبير ولو أعتقه لم يكن له بيعها وإنما قلنا لا يكون له بيعها لأني لا أعلم مخالفا في أن الأمة إذا بيعت أو وهبت أو أعتقت حاملا كان ما في بطنها تبعا لها ما لم يزايلها كبعض بدنها يملكه من يملكها ويعتق بعتقها فحكمه كحكم عضو منها ما لم يزايلها لم يجز أن تباع أمة حامل لأن حكم حملها كحكمها ولو باع الذي دبر ولدها أمه وهي حامل به فقال أردت الرجوع في تدبيري الولد كان البيع جائزا أو قال لم أرده كان البيع مردودا ولو باع أمة واستثنى ما في بطنها فإن ولدت لأقل من ستة أشهر فالولد مدبر إن كان دبره وحر إن كان أعتقه وإن لم تلد إلا لستة أشهر فصاعدا من يوم كان التدبير أو العتق لم يكن مدبرا ولا حرا وإن ولدت ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر والآخر لأكثر من ستة أشهر فهو من حمل واحد وحكمه حكم واحد فإذا كان بعضه لأقل من ستة أشهر كان معتقا أو مدبرا وكل من معه في ذلك الحمل ولو دبر ما في بطنها أو أعتقه ثم باعها فولدت قبل ستة أشهر كان الولد معتقا أو مدبرا والبيع باطل وإن ولدت بعد ستة أشهر ففيها قولان أحدهما أنه لما كان ممنوعا من البيع ليعرف حال الحمل فيباع في تلك الحال كان البيع مردودا بكل حال لأنه في وقت كان فيه ممنوعا والآخر أن البيع جائز ولو قال لأمته ولدك ولد مدبر لم يكن هذا تدبيرا إلا أن يريد به تدبيرا

| - * في تدبير الرقيق بعضهم قبل بعض

- * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا دبر الرجل في صحته رقيقا أو بعضهم قبل بعض وفي مرضه آخرين كذلك وأوصى بعتق آخرين بأعيانهم فلا يبدى واحد منهم على واحد كما لو أوصى لرجل بوصية صحيحا ولآخر مريضا لم يبدأ قديم الوصية على حديثها لأنه شيء أوقعه لهم في وقت واحد وكانوا إنما يدلون في ذلك الوقت معا بحجة واحدة وهي أن الوصية واقعة لهم يوم كان ذلك الوقت فإن خرجوا من الثلث عتقوا معا وإن لم يخرجوا أقرع بينهم فأعتق من خرج له سهم العتق حتى يستوعب ثلث الميت قياسا على الذين أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم حين أعتقهم المريض فأعتق ثلث الميت وأرق ثلثي الورثة

| - * الخلاف في التدبير

- * ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه فخالفنا بعض الناس وأجري في المدبر خلافا سأحكي بعضه إن شاء الله تعالى فقال لي بعض من خالفنا فيه على أي شيء اعتمدت في قولك المدبر وصية يرجع فيه صاحبه متى شاء قلت على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي قطع الله بها عذر من علمها قال فعندنا فيه حجة قلنا فاذكرها قال ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم في حديثكم باعه ولم يسأله صاحبه بيعه قلت العلم يحيط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يبيع على أحد ماله إلا فيما لزمه أو بأمره قال فبأيهما باعه قلت أما الذي يدل عليه آخر الحديث في دفعه إياه إلى صاحبه الذي دبره فإنه دبره وهو يرى أنه لا يجوز له بيعه حين دبره وكان يريد بيعه إما محتاجا وإما غير محتاج فأراد الرجوع فذكر للنبي ( ( ( النبي ) ) ) صلى الله عليه وسلم

الأم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٨ · ص ٢٧