تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو ثمرا أي ثمر ما كان بعد ( ( ( بعدما ) ) ) ما ( ( ( طلع ) ) ) يطلع صغيرا كان أو كبيرا فالثمرة للبائع وذلك أنها منكشفة لا حائل دونها في مثل معنى النخل المؤبر وهكذا إذا باع عبدا له مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع وهذا كله مثل السنة نصا أو شبيه بمعناها لا يخالفه

| - * باب الاختلاف في العيب

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اشترى الرجل من الرجل الجارية أو الدابة أو الثوب أو غير ذلك فوجد المشتري به عيبا وقال بعتني وهذا العيب به فأنكر ذلك البائع فعلى المشتري البينة فإن لم تكن له بينة فعلى البائع اليمين بالله لقد باعه وما هذا العيب به فإن قال البائع أنا أرد اليمين عليه فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا أرد اليمين عليه ولا يحولها عن الموضع الذي وضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول مثل قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إلا أنه إذا اتهم المدعى رد اليمين عليه فيقال احلف وردها فإن أبي أن يحلف لم يقبل منه وقضى عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اشترى الرجل الدابة أو الثوب أو أي بيع ما كان فوجد المشتري به عيبا فاختلف المشتري والبائع فقال البائع حدث عندك وقال المشتري بل عندك فإن كان عيبا يحدث مثله بحال فالقول قول البائع مع يمينه على البت بالله لقد باعه وما هذا العيب به إلا أن يأتى المشترى على دعواه ببينة فتكون البينة أولى من اليمين وإن نكل البائع رددنا اليمين على المشتري اتهمناه أو لم نتهمه فإن حلف رددنا عليه السلعة بالعيب وإن نكل عن اليمين لم نرددها عليه ولم نعطه بنكول صاحبه فقط إنما نعطيه بالنكول إذا كان مع النكول يمينه فإن قال قائل ما دل على ما ذكرت قيل قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاريين بالأيمان يستحقون بها دم صاحبهم فنكلوا ورد الأيمان على يهود يبرءون بها ثم رأى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الأيمان على المدعى عليهم الدم يبرءون بها فنكلوا فردها على المدعين ولم يعطهم بالنكول شيئا حتى رد الأيمان وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم النص المفسرة تدل على سنته الجملة وكذلك قول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وقول النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه ثم قول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ذلك جملة دل عليها نص حكم كل واحدة منهما والذي قال لا يعدو باليمين المدعى عليهم يخالف هذا فيكثر ويحمل الحديث ما ليس فيه وقد وضعنا هذا في كتاب الأقضية واليمين بين المتبايعين على البت فيما تبايعا فيه وإذا باع الرجل بيعا فبرئ من كل عيب فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول البراءة من كل ذلك جائزة ولا يستطيع المشتري أن يرده بعيب كائنا ما كان ألا ترى أنه لو أبرأه من الشجاج بريء من كل شجة ولو أبرأه من القروح بريء من كل قرحة وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا يبرأ من ذلك حتى يسمى العيوب كلها بأسمائها ولم يذكر أن يضع يده عليها ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه وإذا باع الرجل العبد أو شيئا من الحيوان بالبراءة من العيوب فالذي نذهب إليه والله تعالى أعلم قضاء عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أنه بريء من كل عيب لم يعلمه ولم يبرأ من عيب علمه ولم يسمه البائع ويقفه عليه وإنما ذهبنا إلى هذا تقليدا وأن فيه معنى من المعاني يفارق فيه الحيوان ما سواه وذلك أن ما كانت فيه الحياة فكان يتغذى بالصحة والسقم وتحول طبائعه قلما يبرأ من عيب يخفى أو يظهر فإذا خفى على البائع أبرئه ببرئه منه فإذا لم يخف عليه فقد وقع اسم العيوب على ما نقصه يقل ويكثر يصغر ( ( ( ويصغر ) ) ) ويكبر وتقع التسمية على ذلك فلا يبرئه منه إلا أن يقفه عليه وإن أصح في القياس لولا التقليد وما وصفنا من تفريق الحيوان غيره لأن لا يبرأ من عيب كان به لم يره صاحبه ولكن التقليد وما وصفنا أولى بما وصفناه وإذا اشترى الرجل دابة أو خادما أو دارا أو ثوبا أو غير

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٩٩