تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * باب المشاورة

- * ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى وشاورهم في الأمر أخبرنا الربيع قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا بن عيينة عن الزهري قال قال أبو هريرة ما رأيت أحدا أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الله عز وجل وأمرهم شورى بينهم قال الشافعي قال الحسن إن كان النبي صلى الله عليه وسلم لغنيا عن مشاورتهم ولكنه أراد أن يستن بذلك الحكام بعده إذا نزل بالحاكم الأمر يحتمل وجوها أو مشكل انبغى له أن يشاور ولا ينبغي له أن يشاور جاهلا لأنه لا معنى لمشاورته ولا عالما غير أمين فإنه ربما أضل من يشاوره ولكنه يشاور من جمع العلم والأمانة وفي المشاورة رضا الخصم والحجة عليه

| - * باب أخذ الولي بالولي

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى قال الشافعي أخبرنا بن عيينة عن عبد الملك بن أبجر عن أبان بن لقيط عن أبي رمثة قال دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من هذا قال ابني يا رسول الله أشهد به فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما إنه لا يجنى عليك ولا تجنى عليه ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس قال كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم فقال الله عز وجل وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى قال الشافعي رحمه الله والذي سمعت والله أعلم في قول الله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى أن لا يؤخذ أحد بذنب غيره وذلك في بدنه دون ماله وإن قتل أو كان حدا لم يقتل به غيره ولم يؤخذ ولم يحد بذنبه فيما بينه وبين الله تعالى لأن الله جل وعز إنما جعل جزاء العباد على أعمال أنفسهم وعاقبهم عليها وكذلك أموالهم لا يجنى أحد على أحد في ماله إلا حيث خص رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن جناية الخطأ من الحر على الآدميين على عاقلته فأما ما سواها فأموالهم ممنوعة من أن تؤخذ بجناية غيرهم وعليهم في أموالهم حقوق سوى هذا من ضيافة وزكاة وغير ذلك وليس من وجه الجناية

| - * باب ما يجب فيه اليمين

- * ( قال الشافعي ) كل من ادعى على امرئ شيئا ما كان من مال وقصاص وطلاق وعتق وغيره أحلف المدعى عليه فإن حلف بريء وإن نكل عن اليمين ردت اليمين على المدعى فإن حلف استحق وإن لم يحلف لم يستحق ما ادعى ولا يقوم النكول مقام إقرار في شيء حتى يكون مع النكول يمين المدعي فإن قال قائل فكيف أحلفت في الحدود والطلاق والنسب والأموال وجعلت الأيمان كلها تجب على المدعى عليه وتجعلها كلها ترد على المدعى قيل له إن شاء الله تعالى قلت استدلالا بكتاب الله ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فإن قال وأين الدلالة من الكتاب قيل له إن شاء الله قال والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة فحد الرامي بالزنى ثمانين وقال في الزوج والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم إلى قوله أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فحكم الله عز وجل على القاذف غير الزوج بالحد ولم يجعل له مخرجا منه إلا بأن يأتي بأربعة شهداء وأخرج الزوج من الحد بأن يحلف أربعة أيمان ويلتعن بخامسة ويسقط عنه الحد ويلزمها إن لم تخرج أربعة أيمان والتعانها وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٩٥