الله عز وجل لا نجد أحدا أحق به ممن ذكره الله في كتابه معه فأما والأصناف موجودة فمنع بعضهم ماله لا يجوز ولو جاز هذا جاز أن يأخذه كله فيصرفه إلى غيرهم مع أنا لا نعلم أحدا قال هذا القول قط يلزم قوله ولو لم يكن في هذا كتاب الله وكيف تحتج على كتاب الله بغير سنة ولا أمر مجتمع عليه ولا أمر بين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد تركنا من الحجة على من خالف اليمين مع الشاهد أكثر مما كتبنا اكتفاء ببعض ما كتبنا ونسأل الله تعالى التوفيق والعصمة وقد بينا إن شاء الله تعالى أنهم لم يحتجوا في إبطال الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى باليمين مع الشاهد بشيء زعموا أنه يخالف ظاهر القرآن إلا وقد بينا أنهم خالفوا القرآن بلا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكونوا قالوا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أمرنا الله تعالى أن نأخذ ما آتانا وننتهي عما نهانا ولم يجعل لأحد بعده ذلك وبينا أنهم تركوا ظاهر القرآن ومعه قول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بظاهر القرآن في غير موضع أيضا فأي جهل أبين من أن يكون قوم يحتجون بشيء يلزمهم أكثر منه لا يرونه حجة لغيرهم عليهم والله تعالى الموفق
| - * باب اليمين مع الشاهد
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى من ادعى مالا فأقام عليه شاهدا أو ادعى عليه مال فكانت عليه يمين نظر في قيمة المال فإن كان عشرين دينارا فصاعدا وكان الحكم بمكة أحلف بين المقام والبيت على ما يدعى ويدعى عليه وإن كان بالمدينة حلف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن كان عليه يمين لا يحلف بين المقام والبيت فقال بعض أصحابنا إذا كان هذا هكذا حلف في الحجر فإن كانت عليه يمين في الحجر أحلف عن يمين المقام ويكون أقرب إلى البيت من المقام وإن كان ما يحلف عليه أقل من عشرين دينارا أحلف في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا إذا كان ما يحلف عليه من أرش جناية أو غيرها من الأموال كلها ولو قال قائل يجبر على اليمين بين البيت والمقام وإن حنث كما يجبر على اليمين لو لزمته وعليه يمين أن لا يحلف كان مذهبا ومن كان ببلد غير مكة والمدينة أحلف على عشرين دينارا أو على العظيم من الدم والجراح بعد العصر في مسجد ذلك البلد ويتلى عليه إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا قال الشافعي رحمه الله تعالى ويحلف على الطلاق والحدود كلها وجراح العمد صغرت أم كبرت بين المقام والبيت وعلى جراح الخطأ التي هي أموال إذا بلغ أرشها عشرين دينارا فإن لم تبلغ لم يحلف بين المقام والبيت وكذلك العبد يدعى العتق إن بلغت قيمتة عشرين دينارا حلف سيده وإلا لم يحلف قال وهذا قول حكام المكيين ومفتيهم ومن حجتهم فيه إجماعهم أن مسلم بن خالد والقداح أخبرا عن بن جريج عن عكرمة بن خالد أن عبد الرحمن بن عوف رأى قوما ( ( ( قومه ) ) ) يحلفون بين المقام والبيت فقال أعلى دم قالوا لا قال أفعلى عظيم من الأمر فقالوا لا قال لقد خشيت أن يتهاون الناس بهذا المقام ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فذهبوا إلى أن العظيم من الأموال ما وصفت من عشرين دينارا فصاعدا وقال مالك يحلف على المنبر على ربع دينار ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا عبد الله بن المؤمل عن بن أبي مليكة قال كتبت إلى بن عباس من الطائف في جاريتين ضربت إحداهما الأخرى ولا شاهد عليهما فكتب إلى أن احبسهما بعد العصر ثم اقرأ عليهما إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ففعلت فاعترفت ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا مطرف بن مازن بإسناد لا أعرفه أن بن الزبير أمر بأن يحلف على المصحف ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ورأيت مطرفا بصنعاء يحلف على المصحف قال ويحلف