تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرة حجة وليس يدل على موافقة قوله من القرآن شيء وتجعله أخرى حجة وأنت تقول ظاهر القرآن يخالفه كما قلت إذا أرخى سترا وجب المهر وظاهر القرآن أنه إذا طلقها قبل أن يمسها فلها نصف المهر وإغلاق الباب وإرخاء الستر ليس بالمسيس ثم تترك قول بن عباس وبن الزبير ومعهما خمس آيات من كتاب الله تعالى كلها تدل على أن المختلعة في العدة ليست بزوجة ومعهما القياس والمعقول عند أهل العلم وتترك قول عمر في الصيد أنه قضى في الضبع بكبش وفي الغزال بعنز وفي اليربوع بجفرة وفي الأرنب بعناق وقول عمر وعبد الرحمن حين حكما على رجلين أوطئا ظبيا بشاة والقرآن يدل على قولهما بقول الله عز وجل فجزاء مثل ما قتل من النعم فزعمت أنه يجزئ بدراهم ويقولان في الظبي بشاة واحدة والله يقول مثل وأنت تقول جزاءان وقال الله عز وجل وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين وقال لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن فقرأ إلى المحسنين فقال عامة من لقيت من أصحابنا المتعة هي للتي لم يدخل بها قط ولم يفرض لها مهر فطلقت وللمطلقة المدخول بها المفروض لها بأن الآية عامة على المطلقات لم يخصص منهن واحدة دون الأخرى بدلالة من كتاب الله عز وجل ولا أثر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه قال لكل مطلقة متعة إلا التي فرض لها صداق ولم يدخل بها فحسبها نصف المهر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحسب بن عمر استدل بالآية التي تتبع للتي لم يدخل بها ولم يفرض لها لأن الله تعالى يقول بعدها وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم الآية فرأى القرآن كالدلالة على أنها مخرجة من جميع المطلقات ولعله رأي أنه إنما أريد أن تكون المطلقة تأخذ بما استمتع به منها زوجها عند طلاقها شيئا فلما كانت المدخول بها تأخذ شيئا وغير المدخول بها إذا لم يفرض لها كانت التي لم يدخل بها وقد فرض لها تأخذ بحكم الله تبارك وتعالى نصف المهر وهو أكثر من المتعة ولم يستمتع بها فرأى حكمها مخالفا حكم المطلقات بالقرآن وخالف حالها حالهن فذكرت ما وصفت من هذا لبعض من يخالفنا وقلنا له أنت تستدل بقول الواحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على معنى الكتاب إذا احتمله والكتاب محتمل ما قال بن عمر وفيه كالدليل على قوله فكيف خالفته ثم لم تزعم بالآية أن المطلقات سواء في المتعة وقال الله عز وجل وللمطلقات متاع بالمعروف لم يخص مطلقة دون مطلقة قال استدللنا بقول الله عز وجل حقا على المتقين أنها غير واجبة وذلك أن كل واجب فهو على المتقين وغيرهم ولا يخص به المتقون ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قلنا فقد زعمت أن المتعة متعتان متعة يجبر عليها السلطان وهي متعة المرأة لم يفرض لها الزوج ولم يدخل بها فطلقها وإنما قال الله عز وجل فيها حقا على المحسنين فكيف زعمت أن ما كان حقا على المحسنين حق على غيرهم في هذه الآية وكل واحدة من الآيتين خاصة فكيف زعمت أن إحداهما عامة والأخرى خاصة فإن كان هذا حقا على المتقين لم لم يكن حقا على غيرهم هل معك بهذا دلالة كتاب أو سنة أو أثر أو إجماع فما علمته رد أكثر مما وصفت في أن قال هكذا قال أصحابنا رحمهم الله تعالى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وقد قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم في المشركين فإن جاؤوك ( ( ( جاءوك ) ) ) فاحكم بينهم أو أعرض عنهم الآية وقال الله عز وجل وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك وأهواءهم يحتمل سبيلهم في أحكامهم ويحتمل ما يهوون وأيهما كان فقد نهى عنه وأمر أن يحكم بينهم بما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم فقلنا إذا حكم الحاكم بين أهل الكتاب حكم بينهم بحكم الله عز وجل وحكم الله حكم الإسلام وأعلمهم قبل أن يحكم أنه يحكم بينهم حكمه بين المسلمين وأنه لا يجيز بينهم إلا شهادة المسلمين لقول الله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم وقوله واستشهدوا شهيدين من رجالكم فقال بعض الناس تجوز

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٣١