تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في أمرها وإنما حرمت عليه بنت امرأته وهذه عندك ليست بامرأته قال فإنه يقال ملعون من نظر إلى فرج امرأة وابنتها قلت وما أدري لعل من زني بامرأة ولم ير فرج ابنتها ملعون وقد أوعد الله عز وجل على الزنى النار ولعله ملعون من أتى شيئا مما يحرم عليه فقيل له ملعون من نظر إلى فرج أختين قال لا قلت فكيف زعمت أنه إن زنى بأخت امرأته حرمت عليه امرأته فرجع بعضهم إلى قولنا وعاب قول أصحابه في هذا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وجعل الله عز وجل الرجال قوامين على النساء والطلاق إليهم فزعموا هم أن المرأة إذا شاءت كان الطلاق إليها فإذا كرهت المرأة زوجها قبلت ابنه وقالت قبلته بشهوة فحرمت عليه فجعلوا الأمر إليها وقلنا نحن وهم وجميع الناس لا يختلفون في ذلك علمته من طلق غير امرأته أو آلى منها أو تظاهر منها لم يلزمها من ذلك شيء ولم يلزمه ظهار ولا إيلاء قال فقلنا إذا اختلعت المرأة من زوجها ثم طلقها في عدتها لم يلزمها الطلاق لأنها ليست له بامرأة وهذا يدل على أصل ما ذهبنا إليه لا يخالفه فقال بعض الناس إذا اختلعت منه فلا رجعة له عليها وإن طلقها بعد الخلع في العدة لزمها الطلاق وإن طلقها بعد انقضاء العدة لم يلزمها الطلاق فقلت له قد قال الله عز وجل للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر إلى آخر الآيتين وقال الله عز وجل والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا وقلنا قال الله تبارك وتعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد وفرض الله عز وجل العدة على الزوجة في الوفاة فقال يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فما تقول في المختلعة إن آلى منها في العدة بعد الخلع أو تظاهر هل يلزمه الإيلاء أو الظهار قال لا قلت فإن مات هل ترثه أو ماتت هل يرثها في العدة قال لا قلت ولم وهي تعتد منه قال لا وإن اعتدت فهي غير زوجة وإنما يلزم هذا في الأزواج وقال الله عز وجل والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم الآية وإذا رمى المختلعة في العدة أيلاعنها قال لا قلت أفبالقرآن تبين أنها ليست بزوجة قال نعم قلت فكيف زعمت أن الطلاق لا يلزم إلا زوجة وهذه بكتاب الله تعالى عندنا وعندك غير زوجة ثم زعمت أن الطلاق يلزمها وأنت تقول إن آيات من كتاب الله عز وجل تدل على أنها ليست بزوجة قال روينا قولنا هذا بحديث شامي قلنا أفيكون مثله مما يثبت قال لا قلنا فلا تحتج به قال فقال ذلك إبراهيم النخعي وعامر الشعبي قلنا فهما إذا قالا وإن لم يخالفهما غيرهما حجة قال لا قلنا فهل يحتج بهما على قولنا وهو يوافق ظاهر القرآن ولعلهما كانا يريان له عليها الرجعة فيلزمانه الإيلاء والظهار ويجعلان بينهما الميراث قال فهل قال أحد بقولك قلنا الكتاب كاف من ذلك وقد أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس وبن الزبير أنهما قالا لا يلحق المختلعة الطلاق في العدة لأنه طلق ما لا يملك قلت له لو لم يكن في هذا إلا قول بن عباس وبن الزبير كليهما أكان لك خلافه في أصل قولنا وقولك إلا بأن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خلافه قال لا قلت فالقرآن مع قولهما وقد خالفتهما وخالفت في قولك عدد آي من كتاب الله عز وجل قال فأين قلت أن زعمت أن حكم الله في الأزواج أن يكون بينهم الإيلاء والظهار واللعان وأن يكون لهن الميراث ومنهن الميراث وأن المختلعة ليست بزوجة يلزمها واحد من هذا فما يلزمك إذا قلت يلزمها الطلاق والطلاق لا يلزم إلا زوجة أنك خالفت حكم الله في إلزامها الطلاق أو في تركك إلزامها الإيلاء والظهار واللعان والميراث لها والميراث منها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فما رد شيئا إلا أن قال قال بهذا ( ( ( بها ) ) ) أصحابنا فقلت له ( 1 ) أتجعل قول الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٣٠