العبدين المسلمين العدلين الأمينين إذا أبيت اللعان بينهما لأنهما في حال عبودية لا تجوز شهادتهما لو عتقا من ساعتهما أتجوز شهادتهما قال نعم قلت أهما أقرب إلى جواز الشهادة لأنك لا تختبرهما يكفيك أنهما الخبرة لهما في العبودية أم الفاسقان اللذان لا تجيز شهادتهما حتى تختبرهما قال بل هما قلت فلم أبيت اللعان بينهما وهما أقرب من العدل إذا تحولت حالهما ولاعنت بين الفاسقين اللذين هما أبعد من العدل ولم أبيت اللعان بين الذميين وأنت تجيز شهادتهما في الحال التي يقذف فيها الزوج وقلت له أرأيت أعميين ( 1 ) بخقين ( ( ( بحقين ) ) ) خلقا كذلك يقذف الزوج المرأة وفي الأعميين علتان إحداهما لا يريان الزنى والأخرى أنك لا تجيز شهادتهما بحال أبدا ولا يتحولان عندك أن تجوز شهادة واحد منهما أبدا كيف لاعنت بينهما وفيهما ما وصفت من القاذف الذي لا تجوز شهادته أبدا وفيهما أكثر من ذلك أن الرجل القاذف لا يرى زنا امرأته قال فظاهر القرآن أنهما زوجان قلنا فهذه الحجة عليك والذي أبيت قبوله منا أن اللعان بين كل زوجين وقال الله عز وجل في قذفة المحصنات فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا وقلنا إذا تاب القاذف قبلت شهادته وذلك بين في كتاب الله عز وجل ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة قال سمعت الزهري يقول زعم أهل العراق أن شهادة القاذف لا تجوز لأشهد أخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكرة تب تقبل شهادتك أو إن تبت قبلت شهادتك قال وسمعت سفيان يحدث به هكذا مرارا ثم سمعته يقول شككت فيه قال سفيان أشهد لأخبرني ثم سمى رجلا فذهب على حفظ اسمه فسألت فقال لي عمر بن قيس هو سعيد بن المسيب وكان سفيان لا يشك أنه بن المسيب ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وغيره يرويه عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عمر قال سفيان أخبرني الزهري فلما قمت سألت فقال لي عمر بن قيس وحضر المجلس معي هو سعيد بن المسيب قلت لسفيان أشككت حين أخبرك أنه سعيد قال لا هو كما قال غير أنه قد كان دخلني الشك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرني من أثق به من أهل المدينة عن بن شهاب عن بن المسيب أن عمر لما جلد الثلاثة استتابهم فرجع اثنان فقبل شهادتهما وأبي أبو بكرة أن يرجع فرد شهادته ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا إسماعيل بن علية عن بن أبي نجيح في القاذف إذا تاب تقبل شهادته قال وكلنا نقوله عطاء وطاوس ومجاهد وقال بعض الناس لا تجوز شهادة المحدود في القذف أبدا قلت أفرأيت القاذف إذا لم يحد حدا تاما أتجوز شهادته إذا تاب قال نعم قلت له ولا أعلمك إلا دخل عليك خلاف القرآن من موضعين أحدهما أن الله عز وجل أمر بجلده وأن لا تقبل شهادته فزعمت أنه إن لم يجلد قبلت شهادته قال فإنه عندى إنما ترد شهادته إذا جلد قلت أفتجد ذلك في ظاهر القرآن أم في خبر ثابت قال أما في خبر فلا وأما في ظاهر القرآن فإن الله عز وجل يقول فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا قلت أفبالقذف قال الله عز وجل ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا أم بالجلد قال بالجلد قال بالجلد عندي قلت وكيف كان ذلك عندك والجلد إنما وجب بالقذف وكذلك ينبغي أن تقول في رد الشهادة أرأيت لو عارضك معارض بمثل حجتك فقال إن الله عز وجل قال في القاتل خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله فتحرير الرقبة لله والدية لأهل المقتول ولا يجب الذي للادميين وهو الدية حتى يؤدي الذي لله عز وجل كما قلت لا يجب أن ترد الشهادة وردها عن الآدميين حتى يؤخذ الحد الذي لله عز وجل ما تقول له قال أقول ليس هذا كما قلت وإذا
الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٧ · ص ٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي