تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت للشافعي فإنا نقول لا يمشي أحد عن أحد ( قال الشافعي ) أحسب بن عباس إنما ذهب إلى أن المشي إلى قباء نسك فأمرها أن تنسك عنها وكيف خالفتموه ولا أعلمكم رويتم عن أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خلافه

| - * باب

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن أبي الزبير عن عطاء بن أبي رباح عن بن عباس أنه سئل عن رجل وقع على أهله وهو محرم وهو بمنى قبل أن يفيض فأمره أن ينحر بدنة ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ قال مالك عليه عمرة وبدنة وحجة تامة ورواه عن ربيعة فترك قول بن عباس بخبر ربيعة ورواه عن ثور بن يزيد عن عكرمة يظنه عن بن عباس ( قال الشافعي ) وهو سيء ( ( ( سيئ ) ) ) القول في عكرمة لا يرى لأحد أن يقبل حديثه وهو يروي سفيان عن عطاء عن بن عباس خلافه وعطاء ثقة عنده وعند الناس قال والعجب له أن يقول في عكرمة ما يقول ثم يحتاج إلى شيء من علمه يوافق قوله ويسميه مرة ويروي عنه ظنا ويسكت عنه مرة فيروي عن ثور بن يزيد عن بن عباس في الرضاع وذبائح نصارى العرب وغيره وسكت عن عكرمة وإنما حدث به ثور عن عكرمة وهذا من الأمور التي ينبغي لأهل العلم أن يتحفظوا منها فيأخذ بقول بن عباس من نسى من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما فيقيس عليه ما شاء الله من الكثرة ويترك قوله في غير هذا منصوصا لغير معنى هل رأى أحدا قط تم حجة يعمل في الحج بشيء ما لا ينبغي له فقضاه بعمرة فكيف يعتمر عنده وهو في بقية من حجه فإن قلتم نعمره بعد الحج فكيف يكون حج قد خرج منه كله وقضى عنه حجة الإسلام وقد خرج من إحرامه في الحج ثم نقول أحرم بعمرة عن حج ما علمت أحدا من مفتي الأمصار قال هذا قبل ربيعة إلا ما روى عن عكرمة وهذا من قول ربيعة عفا الله عنا وعنه من ( ( ( ومن ) ) ) ضرب من أفطر يوما من رمضان قضى باثني عشر يوما ومن قبل امرأته وهو صائم اعتكف ثلاثة أيام وما أشبه هذا من أقاويل كان يقولها قال والعجب لكم وأنتم لا تستوحشون من الترك على ربيعة ما هو أحسن من هذا فكيف تتبعونه فيه

| - * باب خلاف زيد بن ثابت في الطلاق

- * سألت الشافعي عن الرجل يملك امرأته أمرها فتطلق نفسها ثلاثا فقال القول قول الزوج فإن قال إنما ملكتها أمرها في واحدة لا في ثلاث كان القول قوله وهي واحدة وهو أحق بها فقلت له ما الحجة في ذلك قال أخبرنا مالك عن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت عن خارجة بن زيد بن ثابت أنه أخبره أنه كان جالسا عند زيد بن ثابت فأتاه محمد بن أبي عتيق وعيناه تدمعان فقال له زيد ما شأنك فقال ملكت امرأتي أمرها ففارقتني فقال له زيد ارتجعها إن شئت فإنما هي واحدة وأنت أحق بها فقلت للشافعي فإنا نقول هي ثلاث إلا أن يناكرها وروي شبيها بذلك عن بن عمر ومروان بن الحكم ( قال الشافعي ) ما أراكم تبالون من خالفتم فإن ذهبتم إلى قول بن عمر ومروان دون قول زيد فبأي وجه ذهبتم إليه فهل يعدو المملك امرأته أمرها إذا طلقت نفسها ثلاثا أن يكون أصل التمليك إخراج جميع ما في يده من طلاقها إليها فإذا طلقت نفسها لزمه ولم تنفعه مناكرتها أو لا يكون إخراج جميعه فيكون محتملا لإخراج الجميع والبعض فيكون القول قوله فيه وإذا كان القول قول الزوج فلو ملكها واحدة فطلقت نفسها ثلاثا لم يكن لها أن تطلق إلا واحدة وأسمعكم إذا اخترتم والله يغفر لنا ولكم لا تعرفون كيف موضع الاختيار وما موضع المناكرة فيه إلا ما وصفت والله أعلم

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٢٤٤