( قال الشافعي ) فخالفتموه وزعمتم أن اللغو حلف الإنسان على الشيء يستيقن أنه كما حلف عليه ثم يوجد على خلافه ( قال الشافعي ) وهذا ضد اللغو هذا هو الإثبات في اليمين يقصدها يحلف لا يفعله يمنعه السبب لقول الله تبارك وتعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ما عقدتم ما عقدتم به عقد الأيمان عليه ولو احتمل اللسان ما ذهبتم إليه ما منع احتماله ما ذهبت إليه عائشة وكانت أولى أن تتبع منكم لأنها أعلم باللسان منكم مع علمها بالفقه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة التشهد قال فخالفتموها فيه إلى قول عمر
| - * باب في بيع المدبر
- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة أن عائشة دبرت جارية لها فسحرتها فاعترفت بالسحر فأمرت بها عائشة أن تباع من الأعراب ممن يسيء ملكتها فبيعت قال فخالفتموها فقلتم لا يباع مدبر ولا مدبرة ونحن نقول بقول عائشة وغيرها
| - * باب ما جاء في لبس الخز
- * فقلت للشافعي فما تقول في لبس الخز قال لا بأس به إلا أن يدعه رجل ليأخذ بأقصد منه فأما لأن لبس الخز حرام فلا ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة أنها كست عبد الله بن الزبير مطرف خز كانت تلبسه ( قال الشافعي ) وروينا أن القاسم دخل عليها في غداة باردة ( ( ( بادرة ) ) ) وعليه مطرف خز فألقاه عليها فلم تنكره فقلت للشافعي فإنا نكره لبس الخز فقال أوما رويتم هذا عن عائشة فقلت بلى فقال لأي شيء خالفتموها ومعها بشر لا يرون به بأسا فلم يزل القاسم يلبسه حتى بيع في ميراثه فيما بلغنا فإذا شئتم جعلتم قول القاسم حجة وإذا شئتم تركتم ذلك على عائشة والقاسم ومن شئتم والله المستعان
| - * باب خلاف بن عباس في البيوع
- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال سمعت بن عباس ورجل يسأله عن رجل سلف في سبائب فأراد أن يبيعها فقال بن عباس تلك الورق بالورق وكره ذلك قال مالك وذلك فيما نرى لأنه أراد بيعها من صاحبه الذي اشتراها منه بأكثر من الثمن الذي ابتاعها به ولو باعها من غير الذي اشتراها منه لم يكن ببيعه بأس وقلتم به وليس هذا قول بن عباس ولا تأويل حديث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بن عباس قال أما الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الطعام أن يباع حتى يقبض قال بن عباس برأيه ولا أحسب كل شيء إلا مثله ( قال الشافعي ) وبقول بن عباس نأخذ لأنه إذا باع شيئا اشتراه قبل أن يقبضه فقد باع مضمونا له على غيره وأصل البيع لم يبرأ إليه منه وأكل ربح ما لم يضمن وخالفتموه فأجزتم بيع ما لم يقبض سوى الطعام من غير صاحبه الذي اتبع به ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا أعلم بين صاحبه الذي ابتيع منه وغيره فرقا لئن لم يكن ذلك فهل الحجة عليه إلا أن يقال مخرج قول النبي صلى الله عليه وسلم عام فلا يصلح أن يكون خاصا فكيف نهى عنه بن عباس وأنتم لا تروون خلاف هذا عن أحد علمته وعن بن عباس أن امرأة جعلت على نفسها مشيا إلى مسجد قباء فماتت قبل أن تقضي فأمر ابنتها أن تمشي عنها