تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتج بأن بن عمر كره أن ينزع المحرم قرادا أو حلمه من بعير قال وكيف تركتم قول عمر وهو يوافق السنة بقول بن عمر ومع عمر بن عباس وغيره فإن كنتم ذهبتم إلى التقليد فلعمر بمكانه من الإسلام وفضل علمه ومعه بن عباس وموافقة السنة أولى أن تقلدوه ( قال ) وقد تتركون قول بن عمر لرأي أنفسكم ولرأي غير بن عمر فإذا تركتم ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من طيب المحرم لقول عمر وتركتم على عمر تقريد البعير لقول بن عمر وعلي بن عمر فيما لا يحصى لرأي أنفسكم فالعلم إليكم عند أنفسكم صار فلا تتبعون منه إلا ما شئتم ولا تقبلون إلا ما هويتم وهذا لا يجوز عند أحد من أهل العلم فإذا زعمتم أن بن عمر يخالف عمر في هذا وغيره فكيف زعمتم أن الفقهاء بالمدينة لا يختلفون وأنتم تروون عنهم الاختلاف وغيركم يرويه عنهم في أكثر خاص الفقه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر قال لا يصدرن أحد من الحاج حتى يطوف بالبيت فإن آخر النسك الطواف بالبيت قال مالك وذلك فيما نرى والله أعلم لقول الله جل ثناؤه ثم محلها إلى البيت العتيق فمحل الشعائر وانقضاؤها إلى البيت العتيق ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب رد رجلا من مر الظهران لم يكن ودع البيت ( قال ) وقال مالك من جهل أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت لم يكن عليه شيء إلا أن يكون قريبا فيرجع فلا أنتم عذرتموه بالجهالة فلا تردونه من قريب ولا بعيد ولا أنتم اتبعتم قول عمر وما تأول صاحبكم من القرآن أن الوداع من نسكه فيجعل عليه دما وهو قول بن عباس من نسى من نسكه شيئا فليهرق دما وهو يقول في مواضع كثيرة بقول بن عباس وحده من نسى من نسكه شيئا فليهرق دما ثم تتركونه حيث شئتم وتدعونه ومعه عمر وما تأولتم من القرآن

| - * باب ما جاء في الصيد

- * سألت الشافعي عمن قتل من الصيد شيئا وهو محرم فقال من قتل من دواب الصيد شيئا جزاه بمثله من النعم لأن الله تبارك وتعالى يقول فجزاء مثل ما قتل من النعم والمثل لا يكون إلا لدواب الصيد فأما الطير فلا مثل له ومثله قيمته إلا أن في حمام مكة اتباعا للاثار شاة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك أن أبا الزبير حدثه عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قضى في الضبع بكبش وفي الغزال بعنز وفي الأرنب بعناق وفي اليربوع بجفرة فقلت للشافعي فإنا نخالف ما روينا عن عمر في الأرنب واليربوع فنقول ( ( ( فيقول ) ) ) لا يفديان بجفرة ولا بعناق ( قال الشافعي ) هذا الجهل البين وخلاف كتاب الله عندنا وأمر عمر وأمر عثمان بن عفان وبن مسعود وهم أعلم بمعاني كتاب الله منكم مع أنه ليس في تنزيل الكتاب شيء يحتاج إلى تأويل لأن الله جل ثناؤه إذ حكم في الصيد بمثله من النعم فليس يعدم المثل أبدا فما له مثل من النعم أن ينظر إلى الصيد إذا قتل بأي النعم كان أقرب بها شبها في البدن فدى به وهذا إذا كان كذا فدى الكبير بالكبير والصغير بالصغير أو يكون المثل القيمة كما قال بعض المشرقيين وقولكم لا القيمة ولا المثل من البدن بل هو خارج منهما مع خروجه مما وصفنا من الآثار وتزعمون في كل ما كان فيه ثنية فصاعدا أنه مثل النعم فترفعون وتخفضون فإذا جاء ما دون ثنية قلتم مثل من القيمة وهذا قول لا يقبل من أحد لو لم يخالف الآثار فكيف وقد خالفها وكل ما فدى فإنما القدر قيمته والقيمة تكون قليلة وكثيرة وأقاويلكم فيها متناقضة فكيف تجاوز الثنية التي تجوز ضحية في البقرة فتفديها ويكون يصيد صيدا صغيرا دون الثنية فلا تفدية بصغير دون الثنية ( قال الشافعي ) فتصيرون إلى قول عمر في النهي عن الطيب قبل الإحرام

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٢٣٨