تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكتب إليه إن أحبوا فخذها منهم وارددها عليهم قال مالك يعني ردها إلى فقرائهم ( قال الشافعي ) وقد أخبرنا بن عيينة عن الزهري عن السائب بن يزيد أن عمر أمر أن يؤخذ في الفرس شاتين ( ( ( شاتان ) ) ) أو عشرة أو عشرين ( ( ( عشرون ) ) ) درهما فقلت للشافعي فإنا نقول لا تؤخذ في الخيل صدقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ( قال الشافعي ) فقد رويتم وروى غيركم عن عمر هذا فإن كنتم تركتموه لشيء رويتموه عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة فهكذا فاصنعوا في كل من روى عن أحد شيئا يخالف ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه وأنكم لتخالفون ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما هو أبين من هذا وتعملون فيه بأن الرجل من أصحابه لا يقول قولا يخالفه وتقولون لا يخفى على الرجل من أصحابه قوله ثم يأتى موضع آخر فيختلف كلامكم ولو شاء رجل قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس على مسلم في عبده وفرسه صدقة إذا كان فرسه مربوطا له مطية فأما خيل تتناتج فنأخذ منها كما أخذ عمر بن الخطاب فقد ذهب هذا المذهب بعض المفتين ولو ذهبتم هذا المذهب لكان له وجه يحتمل فإن لم تقولوا وصرتم إلى اتباع ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة وجملة كل شيء عليه فهكذا فاصنعوا في كل شيء ولا تختلف أقاويلكم إن شاء الله

| - * باب في الصلاة

- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب صلى بالناس المغرب فلم يقرأ فيها فلما انصرف قيل له ما قرأت قال فكيف كان الركوع والسجود قالوا حسنا قال فلا بأس قلت للشافعي فإنا نقول من نسى القراءة في الصلاة أعاد الصلاة ولا تجزئ صلاة إلا بقراءة قال فقد رويتم هذا عن عمر وصلاته بالمهاجرين والأنصار فزعمتم أنه لم ير إذا كان الركوع والسجود حسنا بأسا ولا تجدون عنه شيئا أحرى أن يكون إجماعا منه ومن المهاجرين والأنصار عليه عادة من هذا إذا كان علم الصلاة ظاهرا فكيف خالفتموه فإن كنتم إنما ذهبتم إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة إلا بقراءة فينبغى أن تذهبوا في كل شيء هذا المذهب فإذا جاء شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم لم تدعوه لشيء إن خالفه غيره كما قلتم ها هنا وهذا موضع لكم فيه شهود لأنه شبهة لو ذهبتم إليه بأن تقولوا لا صلاة إلا بقراءة لمن كان ذاكرا والنسيان موضوع كما أن نسيان الكلام عندكم موضوع في الصلاة فإذا أمكنكم أن تقولوا هذا في الصلاة فلم تقولوه وصرتم إلى جملة ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وتركتم ما رويتم عن عمر ومن خلفه من المهاجرين والأنصار لجملة حديث النبي صلى الله عليه وسلم فكيف لم تصنعوا هذا فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منصوصا بينا لا يحتمل ما خالفه مثل ما احتمل هذا من التأويل بالنسيان

| - * باب في قتل الدواب التي لا جزاء فيها في الحج

- * سألت الشافعي عن قتل القراد والحلمة في الإحرام فقال لا بأس بقتله ولا فدية فيه وإنما يفدى المحرم ما قتل مما يؤكل لحمه فقلت له ما الحجة فيه فقال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التميمي ( ( ( التيمي ) ) ) عن ربيعة بن عبد الله أنه رأى عمر يقرد بعيرا له في طين بالسقيا فقلت للشافعي فإن صاحبنا يقول لا ينزع الحرام قرادا ولا حلمة

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٢٣٧