تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البيوع الفائتة يحكم فيها بالقيمة وهذا يحكم فيه بالقيمة والقيمة فيه مهر مثلها كما هي في البيوع قيمة مثل السلعة وإذا أعتقت الأمة وزوجها حر فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يجعل لها الخيار إن شاءت اختارت نفسها وإن شاءت أقامت مع زوجها وكان بن أبي ليلى يقول لا خيار لها ومن حجة بن أبي ليلى في بريرة أنه يقول كان زوجها عبدا ومن حجة أبي حنيفة في ذلك أنه يقول إن الأمة لا تملك نفسها ولا نكاحها وقد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خير بريرة حين عتقت وقد بلغنا عن عائشة رضي الله عنها أن زوج بريرة كان حرا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أعتقت الأمة فإن كانت تحت عبد فلها الخيار وإن كانت تحت حر فلا خيار لها وذلك أن زوج بريرة كان عبدا وهذا مكتوب في كتاب النكاح وإذا تزوجت وزوجها غائب كان قد نعى إليها فولدت من زوجها الآخر ثم جاء زوجها الأول فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول الولد للأول وهو صاحب الفراش وقد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الولد للفراش وللعاهر الحجر وكان بن أبي ليلى يقول الولد للاخر لأنه ليس بعاهر والعاهر الزاني لأنه متزوج وكذلك بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا بلغ المرأة وفاة زوجها فاعتدت ثم نكحت فولدت أولادا ثم جاء زوجها المنعي حيا فسخ النكاح الآخر واعتدت منه وكانت زوجة الأول كما هي وكان الولد للاخر لأنه نكحها نكاحا حلالا في الظاهر حكمه حكم الفراش ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا لمس الرجل الجارية حرمت على أبيه وابنه ولا تحرم على أبيه وابنه بالنظر دون اللمس

| - * باب الطلاق

- * قال أبو يوسف عن الأشعث بن سوار عن الحكم عن إبراهيم عن بن مسعود أنه كان يقول في الحرام إن نوى يمينا فيمين وإن نوى طلاقا فطلاق وهو ما نوى من ذلك وإذا قال الرجل كل حل على حرام فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول القول قول الزوج فإن لم يعن طلاقا فليس بطلاق وإنما هي يمين يكفرها وإن عنى الطلاق ونوى ثلاثا فثلاث وإن نوى واحدة فواحدة بائنة وإن نوى طلاقا ولم ينو عددا فهي واحدة بائنة وكذلك إذا قال لامرأته هي على حرام وكذلك إذا قال لامرأته خلية أو برية أو بائن أو بتة فالقول قول الزوج وهو ما نوى إن نوى واحدة فهي واحدة بائنة وإن نوى ثلاثا فثلاث بلغنا ذلك عن شريح وإن نوى اثنتين فهي واحدة بائنة وإن لم ينو طلاقا فليس بطلاق غير أن عليه اليمين ما نوى طلاقا وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول في جميع ما ذكرت هي ثلاث تطليقات لا ندينه في شيء منها ولا نجعل القول قوله في شيء من ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل لامرأته أنت على حرام فإن نوى طلاقا فهو طلاق وهو ما أراد من عدد الطلاق والقول في ذلك قوله مع يمينه وإن لم يرد طلاقا فليس بطلاق ويكفر كفارة يمين قياسا على الذي يحرم أمته فيكون عليه فيها الكفارة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم أمته فأنزل الله عز وجل لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات ( ( ( مرضاة ) ) ) أزواجك وجعلها الله يمينا فقال قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم وإذا قال الرجل لامرأته أمرك في يدك فقالت قد طلقت نفسي ثلاثا فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول إذا كان الزوج نوى ثلاثا فهي ثلاث وإن كان نوى واحدة فهي واحدة بائنة وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول هي ثلاث ولا يسأل الزوج عن شيء ( قال الشافعي ) وإذا خير الرجل امرأته أو ملكها أمرها فطلقت نفسها تطليقة فهو يملك الرجعة فيها كما يملكها لو ابتدأ طلاقها وكان أبو حنيفة يقول

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ١٥٧