من قال تجب القسامة بدعوى الميت وما القسامة التي قضي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد الله بن سهل إلا على خلاف ما قال فيها دعوى ولا لوث من بينة وإذا أصيب الرجل وبه جراحة فاحتمل فلم يزل مريضا حتى مات فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول ديته على تلك القبيلة التي أصيب فيهم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول ليس عليهم شيء وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول القصاص لكل وارث وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يجعل لكل وارث قصاصا إلا الزوج والمرأة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الزوج والمرأة الحرة والجدة وبنت الابن وكل وارث من ذكر أو أنثى فله حق في القصاص وفي الدية وإذا وجد القتيل في قبيلة فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول القسامة على أهل الخطة والعقل عليهم وليس على السكان ولا على المشترين شيء وبه يأخذ ثم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى بعد على المشترين والسكان وأهل الخطة وكان بن أبي ليلى يقول الدية على السكان والمشترين معهم وأهل الخطة وكذلك إذا وجد في الدار فهو على أهل القبيلة قبيلة تلك الدار والسكان الذين فيها في قول بن أبي ليلى وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول على عاقلة أرباب الدور خاصة وإن كانوا مشترين وأما السكان فلا وبهذا يأخذ رجع أبو يوسف رحمه الله تعالى إلى قول بن أبي ليلى وقول أبي حنيفة المعروف ما بقى من أهل الخطة رجل فليس على المشتري شيء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وجد الرجل قتيلا في دار رجل أو أهل خطة أو سكان أو صحراء أو عسكر فكلهم سواء لا عقل ولا قود إلا ببينة تقوم أو بما يوجب القسامة فيقسم الأولياء فإذا ادعى الأولياء على واحد وألف أحلفناهم وأبرأناهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصاريين فتبرئكم يهود بخمسين يمينا فلما أبوا أن يقبلوا أيمانهم لم يجعل على يهود شيئا وقد وجد القتيل بين أظهرهم ووداه النبي صلى الله عليه وسلم من عنده متطوعا وإذا قطع رجل يد امرأة أو امرأة يد رجل فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول ليس في هذا قصاصا ( ( ( القصاص ) ) ) ولا قصاص فيما بين الرجال والنساء فيما دون النفس ولا فيما بين الأحرار والعبيد فيما دون النفس ولا قصاص بين الصبيان في النفس ولا غيرها وكذلك حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول القصاص بينهم في ذلك وفي جميع الجراحات التي يستطاع فيها القصاص ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى القصاص بين الرجل والمرأة في الجراح وفي النفس وكذلك العبيد بعضهم من بعض وإذا كانوا يقولون القصاص بينهم في النفس وهي الأكثر كان الجرح الذي هو الأقل أولى لأن الله عز وجل ذكر النفس والجراح في كتابه ذكرا واحدا وأما الصبيان فلا قصاص بينهم وإذا قتل الرجل رجلا بعصا أو بحجر فضربه ضربات حتي مات من ذلك فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا قصاص بينهما وكان بن أبي ليلى يقول بينهما القصاص وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أصاب الرجل الرجل بحديدة تمور أو بشيء يمور فمار فيه موران الحديد فمات من ذلك ففيه القصاص وإذا أصابه بعصا أو بحجر أو ما لا يمور موران السلاح فأصله شيئان إن كان ضربه بالحجر العظيم والخشبة العظيمة التي الأغلب منها أنه لا يعاش من مثلها وذلك أن يشدخ بها رأسه أو يضرب بها جوفه أو خاصرته أو مقتلا من مقاتله أو حمل عليه الضرب بشيء أخف من ذلك حتى بلغ من ضربه ما الأغلب عند الناس أن لا يعاش من مثله قتل به وكان هذا عمد القتل وزيادة أنه أشد من القتل بالحديد لأن القتل بالحديد أوحى وإن ضربه بالعصا أو السوط ( ( ( السوق ) ) ) أو الحجر الضرب الذي الأغلب منه أنه يعاش من مثله فهذا الخطأ شبه العمد ففيه الدية مغلظة ولا قود فيه وإذا عض الرجل يد الرجل فانتزع المعضوض يده فقلع سنا من أسنان العاض فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا ضمان عليه في السن لأنه قد كان له أن ينزع يده من فيه وبه يأخذ وقد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا عض يد رجل فانتزع
الأم · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٧ · ص ١٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي