حقه قال نعم قلت أفنكوله كشاهدين لو شهدا عليه قال لا قلت فقد أعطيته بنكوله كما تعطى منه بشاهدين قال فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه قلنا هذا روى عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه عمرو بن شعيب عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبته وثبتناه برواية بن عباس خاصة وروى بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى باليمين مع الشاهد وروى ذلك عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى ذلك أبو هريرة وسعد بن عبادة وبن المسيب وعمر بن عبد العزيز عن النبي صلى الله عليه وسلم فرددته وهو أكثر وأثبت وثبتنا وثبت معنا الذي هو دونه وقلت له أرأيت إذ حكم الله عز وجل في الزنى بأربعة شهود وجاءت بذلك السنة وقال الله عز وجل شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان أما صار أهل العلم إلى إجازة أربعة في الزنى واثنين في غير الزنى ولم يقولوا إن واحدا منهما نسخ الآخر ولا خالفه وأمضوا كل واحد منهما على ما جاء فيه قال بلى قلت فإذا أجاز أهل العلم شهادة النساء وحدهن في عيوب النساء وغيرها من أمر النساء بلا كتاب مضى فيه ولا سنة أيجوز أن يقال إذا ( ( ( إذ ) ) ) حد الله الشهادات فجعل أقلها شاهدا وامرأتين فلا تجوز ( ( ( تجور ) ) ) شهادة النساء لا رجل معهن ومن أجازها خالف القرآن والسنة إذا كان أقل ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم شاهد ويمين قال لا يجوز إذا لم يحظر القرآن لا يجوز أقل من شاهد وامرأتين نصا ولم تحظر ذلك السنة والمسلمون أعلم بمعنى القرآن والسنة قلت والسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ألزم أو ما قالت الفقهاء عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال بل السنة قلت فلم رددت السنة في اليمين مع الشاهد وتأولت القرآن ولم ترد أثرا بأقل من شاهد ويمين فتأولت عليه القرآن قال ولو ( ( ( وإذا ) ) ) ثبتت السنة لم أردها وكانت السنة دليلا على القرآن قلت فإن عارضك أحد بمثل ما عارضت به فقال لا يثبت عن علي رضي الله تعالى عنه أنه أجاز شهادة القابلة ولا عن عمر أنه حكم بالقسامة قال إذا رواه الثقات فليس له هذا قلت فمن روى اليمين مع الشاهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوثق وأعرف ممن روى عن عمر وعلي ما رويت أفترد القوى وتأخذ بأضعف منه وقلت له لا يعدو الحكم بالشاهدين أن يكون محرما أن يجوز أقل منه فأنت تجيزه أو لا يكون محرما ذلك فأنت مخطئ بقولك إنه محرم أن يجوز أقل منه وقد بينا بعض ذلك في مواضعه وسكتنا عن كثير لعله أن يكون أكثر مما بينا اكتفاء بما بينا عما لم نبين وإن الحجة لتقوم بأقل مما بينا والله تعالى أعلم
| - * المدعى والمدعى عليه
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال فما تقول في البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه أهي عامة قلت لا ولكنها خاصة على بعض الأشياء دون بعض قال فإني أقول إنها عامة قلت حتى يبطل بها جميع ما خالفتنا عليه قال فإن قلت ذلك قلت إذا تترك عامة ما في يدك قال وأين قلت فما البينة التي أمرت أن لا تعطى بأقل منها قال بشاهدين أو شاهد وامرأتين قلت فما تقول في مولى لي وجدته قتيلا في محلة فلم أقم بينة على أحد منهم بعينه أنه قتله قال نحلف منهم خمسين رجلا خمسين يمينا ثم نقضى بالدية عليهم وعلى عواقلهم في ثلاث سنين قلت فقالوا لك زعمت أن كتاب الله يحرم أن يعطى بأقل من شاهدين أو شاهد وامرأتين وزعمت أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرم أن يعطى مدع إلا بالبينة وهي شاهدان عدلان أو شاهد وامرأتان وزعمت أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على أن اليمين براءة لمن حلف فكيف أعطيت بلا شاهد وأحلفتنا ولم تبرئنا فخالفت في جملة قولك الكتاب والسنة