تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان عليه في القتل ما على القاتل من جميع العقل أو القصاص وفي الجراح ما على الجارح من عقل أو قصاص إذا برأت الجراح فهي جناية غير جناية القتل كأن قطع يديه فبرأ ثم قتله فعليه القتل إن شاء الورثة وأرش اليدين وإن شاؤوا القصاص في اليدين ثم دية النفس وإن شاؤوا القصاص في اليدين وقتل النفس ولو كانت اليدان لم تبرآ حتى قتله كانت دية واحدة وإن أرادوا الدية أو قصاص في النفس واليدين يقطعون اليدين ثم يقتلونه وإن قتلوه ولم يقطعوا يديه فلا شيء لهم في اليدين إذا لم تبرأ الجراح فالجراح تبع للنفس تبطل إذا قتل الورثة القاتل وإذا أخذوا دية النفس تامة ولا يكون لهم أن يقطعوا يديه ويأخذوا دية النفس إنما لهم قطع يديه إذا كانوا يميتونه مكانهم بالقتل قصاصا ولو قال الجاني قطعت يديه فلم تبرأ حتى قتلته وقال أولياء المقتول بل برأت يداه ثم قتله كان القول قول القاتل لأنه يؤخذ منه حينئذ ديتان إن شاء أولياء المقتول ولا تؤخذ منه الزيادة إلا بإقراره أو بينة تقوم عليه ولو قامت عليه بينة بأن يديه قد برأتا لم يقبل هذا منه حتى يصفوا البرء فإذا أثبتوه بما يعلم أهل العلم أنه برء قبل ذلك منهم فإن قالوا قد سكبت مدتهما أو ما أشبه هذا لم يقبل وإذا قبلت البينة على البرء فقال الجاني قد انتقضتا بعد البرء وأكذبه الورثة فالقول قولهم وعلى الجاني البينة أنهما انتقضتا من جنايته لأن الحق انه شهد لهم بالبرء فلا يدفع عنه بقوله

| - * الرجل يقتل الرجل فيعدو عليه أجنبي فيقتله

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قتل الرجل الرجل عمدا فعدا عليه غير وارث المقتول فقتله قبل ( ( ( قيل ) ) ) يثبت عليه ببينة أو يقرأو ( ( ( يقر ) ) ) بعد ( ( ( وبعدما ) ) ) ما أقر أو ثبت عليه ببينة وقبل ( ( ( وقيل ) ) ) يدفع إلى أولياء المقتول ليقتلوه أو يأخذوا الدية أو يعفو أو بعد ما دفع إليهم ليقتلوه فكل ذلك سواء وعلى قاتله الأجنبي القصاص إلا أن تشاء ورثة المقتول أخذ الدية أو العفو ولو ادعى الجهالة وقال كنت أرى دمه مباحا لم يدرأ بها عنه القود ولو ادعى أن ولي المقتول الذي له القصاص أمره بقتله فأقر بذلك ولي المقتول لم يكن عليه عقل ولا قود ولا أدب لأنه معين لولي المقتول ولو ادعى على ولي المقتول الذي له القصاص أنه أمره بقتله وكذبه ولي المقتول أحلف ولي المقتول ما أمره فإن حلف فعلى القاتل القصاص ولولي المقتول الدية في مال قاتل صاحبه المقتول وإن نكل حلف لقد أمره ولي المقتول ولا شيء عليه ولا حق لولي المقتول في ماله ولا مال قاتل صاحبه المقتول ولو كان للمقتول وليان فأمره أحدهما بقتله ولم يأمر به الآخر لم يقتل به وكان لأولياء المقتول القاتل أن يأخذوا نصف ديته من الأجنبي الذي قتله بغير أمر الورثة كلهم وللوارث أخذها من مال المقتول إلا أن يعفوها ولا ترجع ورثته على الآمر بشيء لأنه قد كان له أن لا يقتل إلا بأمره ولو كان له وارث واحد فقضى له بالقصاص فقتله أجنبي بغير أمره فلأولياء المقتول القاتل على قاتل صاحبهم القود أو الدية ولولي القتيل الأول الدية في مال قاتل صاحبه دون قاتل قاتل صاحبه ولو أن إماما أقر عنده رجل بقتل رجل بلا قطع طريق عليه فعجل فقتله كان على الإمام القصاص إلا أن تشاء ورثته الدية لأن الله عز وجل لم يجعل للامام قتله وإنما جعل ذلك لوليه لقول الله عز وجل ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل الآية + ( قال الشافعي ) الإسراف في القتل أن يقتل غير قاتله والله أعلم وكذلك لو قضى عليه بالقتل ودفعه إلى أولياء المقتول وقالوا نحن نقتله فقتله الإمام فعليه القود لأنه قد كان لهم تركه من القود وأيهم شاء تركه فلا يكون إلى قتله سبيل والإمام في هذا مخالف أحد ولاة الميت يقتله لأن لكلهم حقا في دمه ولا حق للامام ولا غيره في دمه وهذا مخالف الرجل يقضي عليه الإمام بالرجم في الزنى فيقتله الإمام أو أجنبي هذا لا شيء على قاتله لأنه لا يحل حقن دم هذا أبدا حتى يرجع عن الإقرار بكلام إن كان قضي عليه بإقراره أو يرجع الشهود عن الشهادة إن كان قضى

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ٧١