تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يفرس من ألقى عليه لم يكن فيه قود ولا عقل وإن كان الأغلب أنه يفرس كان عليه القود إذا حبس السبع ثم ألقاه أو حبسه ثم ألقى عليه السبع في مجلس لا يخرج منه السبع ولو قيده أو أوثقه ثم ألقاه عليه في صحراء كان مسيئا ولم يكن عليه عقل ولا قود إن أصابه لأن السبع غير مضطر بمحبسه إلى أن يقتله وإذا أصابه السبع بالشيء الخفيف الذي لو أصابه إنسان في الحين الذي أجعل على الملقي جناية السبع فمات فعلى ملقيه الدية والعقوبة ولا قود

| - * المرأة تقتل حبلى وتقتل

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ( 1 ) وإذا قتلت المرأة حاملا يتحرك ولدها أو لا يتحرك ففيها القود ولا شيء في جنينها حتى يزول منها فإذا زايلها قبل موتها أو معه أو بعده فسواء فيه غرة قيمتها خمس من الإبل فإذا زايلها حيا قبل موتها أو معه أو بعده فسواء ولا قصاص فيه إذا مات وفيه ديته إن كان ذكرا فمائة من الإبل وإن كان أنثى فخمسون من الإبل قتلها رجل أو امرأة وإذا قتلت المرأة من عليها في قتله القود فذكرت حملا أو ريبة من حمل حبست حتى تضع حملها ثم أقيد منها حين تضعه وإن لم يكن لولدها مرضع فأحب إلي ان لو تركت بطيب نفس ولي الدم يوما أو اياما حتى يوجد له مرضع فإن لم يفعل قتلت له وإن ولدت ثم وجدت تحركا انتظرت حتى تضع التحرك أو يعلم أن ليس بها حمل وكذلك إذا لم يعلم أن بها حملا فادعته انتظر بالقود منها حتى تستبرأ ويعلم أن لا حبل بها ولو عجل الإمام فأقص منها حاملا فقد أثم ولا عقل عليه حتى تلقي جنينها فإن ألقته ضمنه الإمام دون المقتص وكان على عاقلته لا بيت المال وكذلك لو قضى بأن يقتص منها ثم رجع فلم يبلغ المأمور حتى اقتص منها ضمن الإمام جنينها وأحب إلي للامام أن يكفر

| - * تحول حال المشرك يجرح حتى إذا جني عليه وحال الجاني

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو أن نصرانيا جرح نصرانيا ثم أسلم الجارح ومات المجروح من جراحه بعد إسلام الجارح كان لورثة النصراني عليه القود وليس هذا قتل مؤمن بكافر منهيا عنه إنما هذا قتل كافر بكافر إلا أن الموت استأخر حتى تحولت حال القاتل وإنما يحكم للمجني عليه على الجاني وإن تحولت حال المجني عليه ولا ينظر إلى تحول حال الجاني بحال وهكذا لو أسلم المجروح دون الجارح أو المجروح والجارح معا كان عليه القود في الأحوال كلها ولو أن نصرانيا جرح حربيا مستأمنا ثم تحول الحربي إلى دار الحرب وترك الأمان فمات فجاء ورثته يطلبون الحكم خيروا بين القصاص من الجارح أو أرشه إذا كان الجرح أقل من الدية ولم يكن لهم القتل لأنه مات من جرح في حال لو ابتدئ فيها قتله لم يكن على ( 2 ) عاقلته فيها قود فأبطلنا زيادة الموت لتحول حال المجني عليه إلى أن يكون مباح الدم وهو خلاف للمسألة قبلها لأن المجني عليه تحولت حاله دون الجاني ولو كانت المسألة بحالها والجراح أكثر من النفس كأن فقأ عينه وقطع يديه ورجليه ثم لحق بدار الحرب فسألوا القصاص من الجاني فذلك لهم لأن ذلك كان للمجني عليه يوم الجناية أو ذلك وزيادة الموت فلا أبطل القصاص بسقوط زيادة الموت على الجاني وإن سألوا الأرش جعلت لهم على الجاني في كل حال من هذه الأحوال الأقل من دية جراحه أو دية النفس لأن دية جراحه قد نقصت بذهاب

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ٤٤