فإن لم يجده فإنما ماله موقوف فندعوا الطالب لميراثه بثقة ( 1 ) كمن يرضى هو أن يقف الأموال على يديه فإذا ضمن عنه ما دفع إليه دفعه إليه ولم يكن هذا ظلما لغائب إن جاء ولا حبسا عن حاضر وإذا كان المال مضمونا على ثقة كان خيرا للغائب من أن يكون أمانة عند ثقة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقام الرجل البينة أن أباه مات وترك هذه الدار وأنه لا وارث لأبيه غيره قضى له بالدار ولم يؤخذ منه بذلك كفيل والله تعالى الموفق
| - * باب الدعوى في البيوع
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا باع الرجل من الرجل عبدا أو شيئا ما كان بيعا حراما وقبض المبتاع ما اشترى فهلك في يديه كان عليه رد قيمته وذلك أن البائع لم يدفعه إليه إلا على عوض يأخذه منه فلما كان العوض غير جائز كان على المبتاع رد ما أخذ لأنه لم يسلم للبائع العوض ولم يكن أصله أمانة ولو باعه عبدا على أن المبتاع بالخيار فقبضه المبتاع فمات في يديه قبل أن يختار البيع أو يمضي أجل الخيار كان عليه أن يرد القيمة فإن قال قائل هل تم البيع بينهما وفيه خيار قيل كان أصل البيع حلالا لو أعتقه المشتري جاز عتقه أو كانت أمة حل له وطؤها ولو أراد بيعها كان له وكان مالكا صحيح الملك إلا أن له إن شاء رد الملك بالشرط ولم يكن أخذه أمانة ولا أخذه إلا على أن يوفي البائع ثمنه أو يرد إليه عبده ولم يكن أخذه على محرم من البيوع فلما لزم الآخذ للعبد على المحرم أن يرد القيمة لأنه لم يعط العبد أمانة ولا هبة ولم يعطه إلا بعوض فلما لم يستحق العوض كان على المبتاع رده إن كان حيا وقيمته إن كان ميتا كان المشتري على الخيار في هذا المعنى في أنه لم يدفع أمانة ولا هبة إلا بعوض يسلم للبائع فلما لم يسلم له كان على القابض له رده حيا ورد قيمته ميتا وكان يريد أن أصل البيع والثمن كان حلالا فكيف يبطل ثمن الحلال ويثبت ثمن الحرام وهكذا لو كان البائع بالخيار أو كان الخيار لهما معا من قبل أن البائع لم يسلم قط عبده إلا على أن يرجع إليه أو ثمنه وإنما منعنا أن نجعل له الثمن لا القيمة من قبل أنه شرط فيه شيئا فلما كان له فسخ البيع لم يكن الثمن لازما بكل حال فلما لم يكن لازما بكل حال ففات رددناه إلى القيمة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان لرجل زوجة وبن منها وكان لزوجته أخ فترافعوا إلى القاضي فتصادقوا على أن الزوجة والابن قد ماتا وتداعيا فقال الأخ مات الابن ثم ماتت الأم فلي ( ( ( فلا ) ) ) ميراثها ( ( ( ميراث ) ) ) مع زوجها وقال الزوج بل ماتت المرأة فأحرز ابني معي ميراثها ثم مات ابني فلا حق لك في ميراثه ولا بينة بينهما فالقول قول الأخ مع يمينه لأنه الآن قائم وأخته ميتة فهو وارث وعلى الذي يدعي أنه محجوب البينة ولا أدفع اليقين إلا بيقين فإن كان ابنها ترك مالا فقال الأخ آخذ حصتي من مال أختي من ميراثها من ابنها كان الأخ في ذلك الموضع هو المدعي من قبل أنه يريد أخذ شيء قد يمكن أن لا يكون كما قال فكما لم أدفع أنه وارث لأنه يقين بظن أن الابن حجبه فكذلك لم أورثه من الابن لأن الأب يقين وهو ظن وعلى الأب اليمين وعلى الأخ البينة إذا حضر أخوان مسلم ونصراني فتصادقا أن أباهما مات وترك هذه الدار ميراثا وقال المسلم مات مسلما وقال النصراني مات نصرانيا سئلا فإن تصادقا على أنه كان نصرانيا ثم قال المسلم أسلم بعد قيل المال للنصراني لأن الناس على أصل ما كانوا عليه حتى تقوم بينة بأنه انتقل عما كان عليه فإن ثبت بينة بأنه أسلم ومات مسلما كان الميراث للمسلم وإن قال لم يزل مسلما وقال النصراني لم يزل نصرانيا وقفنا المال أبدا حتى يعلم أو يصطلحا فإذا أقام النصراني بينة من المسلمين أنه كان نصرانيا ومات نصرانيا كان الميراث له دون المسلم وإن اقام كل واحد منهما بينة على دعواه ففيها قولان