ملكها عن غير مالك أو غصبها ألا ترى أني أجيز الأيمان على الأمر قد يمكن غيره في القسامة التي لم يحضرها المقسم وفي الحق يكون لعبد الرجل وابنه ويجيزها من خالفنا على البت فيحلف الرجل لقد باع هذا العبد بريئا من الإباق وبريئا من العيوب وقد يمكن أن يكون أبق بغير علمه ويكون عنده هذا العيب بغير علمه وأقبل الشهادة على البت والعلم معا ومعنى البت معنى العلم إذا كان لا يمكن في البت إلا العلم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وللرجل أن يكري داره ويؤاجر عبده يوما وثلاثين سنة لا فرق بين ذلك وذلك أنه إذا كان مسلطا على أن يخرج رقبة داره ورقبة عبده إلى غيره بعوض وغير عوض لم يكن ممنوعا أن يخرج إليه منفعتهما ومنفعتهما ( ( ( ومنفعتها ) ) ) أقل من رقابهما + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا أقر الرجل لقوم أن أباهم كان أسلفه مالا وأنه قد قضاه والدهم أو الرجل يقر بالدين للرجل عليه عند القوم على وجه الشكر للذي أسلفه يحمده بذلك أنه قد أقرضه وقضاه قال الربيع لم يجيء ( ( ( يجئ ) ) ) بالجواب + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تكارى الرجل من الرجل الدار بعشرين دينارا على أن الدار إن احتاجت إلى مرمة رمها المكتري من العشرين الدينار قال أكره هذا الكراء من قبل شيئين أحدهما أن يكون المكتري أمين نفسه إن أراد المكرى أن يرمها ويمنع المكتري أن يرمها كان لم يف له بشرطه وإن جبرت المكرى على أن يرمها المكتري كان قد يرمها بالقليل والكثير ولم يعقد له وكالة على شيء يعرفه بعد ما كان والوجه الآخر أنها قد تحتاج إلى مرمة لا يضر بالساكن تركها وإنما يلزم رب الدار مرمة ما يضر بالساكن تركه فإن وقع الكراء على هذا فسخناه قبل السكن وبعده وقبل النفقة وبعدها فإن أنفق فيها أقل من عشرين دينارا كان القول قوله مع يمينه فإن بلغ العشرين أو زاد عليها فهو متعد فإن كان أدخل فيها ما ليس منها قيل له انقضه فأخرجه إن شئت وإن شئت فدعه وعليه كراء مثل الدار إذا سكن + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجل دارا في يدي رجل فأقام البينة أنها دار أبيه كان أصح للبينة أن تشهد أنه مات وتركها ميراثا فإن لم يشهدوا بها وشهدوا أنها دار أبيه كان يملكها لا يزيدون على ذلك قضينا لأبيه ولا ندفع إليه ميراثه وإن كان أبوه حيا تركنا الدار في يدي الذي هي في يديه حتى يوكل أو يحضر فينظر ما يقول فإن مات أبوه أو كان يوم شهدت البينة ميتا كلفنا ابنه البينة على عدد ورثته ثم قضينا بها لهم على قدر مواريثهم فإن جاء بالبينة أن أباه مات ولم يأت بالبينة على عدد ورثته وقفناها وعرفنا غلتها حتى تعرف ورثته فإن ادعوها دفعناها إليهم وغلتها فإن ادعاها بعضهم وكذب بعضهم الشهود رددنا حصة من أكذب الشهود من الدار والغلة وأنفذنا حصة من ادعى + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال رجل من دخل المسجد فهو بن الفاعلة فبئس ما قال ولا حد عليه ولو كان المسجد جامعا يصلى فيه انبغى أن يعزر وإنما منعنا من حده أنه لم يقصد قصد أحد بعينه بفرية وأنه قد يمكن أن لا يدخل المسجد من له حد فرية وهكذا لو قال من رماني بحجر أو شتمني أو أعطاني درهما أو أعانني فهو بن كذا وكذا لم يكن في هذا حد وإنما قلت هذا من قبل أنه قال من فعل بي من قبل أن يفعل به وهذا قياس على العتق قبل الملك + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن أصيب رجل برمية فشجه موضحة فقال من رماني فهو بن كذا لفرية فقال رجل أنا رميتك صدق على نفسه وكان عليه أرش الشجة أو القصاص فيها إن كان عمدا أو الأرش إن كان خطأ ولا يصدق على الذي افترى عليه إن قال المفتري المشجوج ما قصدت قصد هذا بفرية ولا علمته رماني وإذا أقر لي بأنه شجني فأنا آخذ منه أرش شجتي وإن قال قد علمت حين رماني أنه رماني فافتريت عليه بعد العلم لم آخذ منه حقه في الشجة ولا حد له فإن قال قائل لم لا تحده وقد كان الكلام بعد ما كان الفعل قيل إن الكلام كان غير مقصود به القذف وقد قال الله تبارك وتعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة
الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٦ · ص ٢٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي