تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لا أفعل ثم فعله كان حرا + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مات لرجل شاة أو بعير أو دابة فاستأجر من يطرحها بجلدها فالإجارة فاسدة فإن تراجعا قبل طرحها فسخناها وإن طرحها جعلنا له أجر مثله ورددنا الجلد إن كان أخذه على مالك الدابة الميتة فإن قال قائل ومن أين تفسد قيل من وجهين أحدهما أن جلد الميتة لا يحل بيعه ما لم يدبغ فالإجارة لا تحل إلا بما يحل بيعه ومن قبل أنه لو كان جلد ذكي لم يحل بيعه وهو غير مسلوخ من قبل أنه قد يتلف ويعاب في السلخ ويخرج على غير ما يعرف صاحبه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعت الأمة على سيدها أنها أم ولد له أحلف السيد لها فإن حلف كانت رقيقا وإن نكل أحلفت فإن حلفت كانت أم ولد وإن لم تحلف كانت رقيقا له وكذلك الرجل يدعي على الرجل الحر أنه عبده أحلفه له أيضا مثل أم الولد سواء وكذلك كل ما ورد عليك من هذه الأشياء فهو هكذا ( 1 ) قلت أرأيت بيع العذرة التي يزبل بها الزرع قال لا يجوز بيع العذرة ولا الروث ولا البول كان ذلك من الناس أو من البهائم ولا شيئا من الأنجاس وليس شيء من الحيوان بنجس ما كان حيا إلا الكلب والخنزير فهذان لما لزمتهما النجاسة في الحياة لم تحل أثمانهما

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بن أبي يحيى عن عبد الله بن دينار عن بن عمر أنه كان يشترط على الذي يكريه أرضه أن لا يعرها ( ( ( يعيرها ) ) ) وذلك قبل أن يدع عبد الله الكراء + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا تباع عظام الميتة ولو أوقدتها تحت قدر أو غيرها لا أعلم تحريما لأن يؤكل ما في القدر ولا يستمتع من الميتة بشيء إلا الجلد إذا دبغ ولولا الخبر في الجلد ما جاز أن يستمتع به وإن كان معقولا في الجلد أن الدباغ يقلبه عن حاله التي كان بها إلى حال غيرها فيصير يصب فيه الماء فلا يفسد الماء وتذهب عنه الرائحة وينشف الدباغ فضوله والعظم والشعر بحالهما لا دباغ لهما يغيرهما ويقلبهما كما يقلب الجلد والصوف مثل الشعر + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو وجب لرجل على رجل قصاص في قطع يد أو جرح غيره أو نفس هو وليها فقال الذي له القصاص قد صالحتك مما لي عليك من القصاص على أرشه وقال الذي عليه القصاص ما صالحتك والقصاص لك فإن شئت فخذه وإن شئت فدعه قلنا للمدعي الصلح أنت في أصل ما كان لك كنت غنيا عن الصلح لأن أصل ما وجب لك الخيار بين أن تقتص وبين أن تأخذ الأرش مكانك حالا في مال الجاني وتدع القصاص فلا يبطل ذلك لك بقولك صالحتك ولكن من زعم أنه كان له القصاص ولم يكن له إلا القصاص ولم يكن له أن يأخذ ما لا ابطل القصاص عن الذي وجب عليه القصاص بأن المدعي زعم أنه قد أبطل حقه فيه إذ قال قد عفوته على مال وأنكر الذي عليه القصاص المال فعليه اليمين وإذا أقام البينة على الشيء في يدي الرجل فسأل المقام عليه البينة الحاكم أن يحلفه له مع بينته لم يكن له إحلافه مع البينة إذا كان اثنان فصاعدا فإن قال قد علم غير ما شهدت به بينته من أنه قد أخرجه إلى من ملكه بوجه من الوجوه أو قد أخرجه إلى من أخرجه إلي فعليه اليمين لأن هذه دعوى غير ما قامت به البينة لأن البينة قد تكون صادقة بأنه له بوجه من الوجوه ويخرجه هو بلا علم البينة فتكون هذه يمينا من غير جهة ما قامت عليه البينة فإذا شهد شاهدان لرجل أن هذه الدار داره مات وتركها ميراثا وورثه فلان وفلان لا وارث له غيرهما فالشهادة جائزة وقد كان ينبغي أن يتوقيا فيقولان لا نعلمها خرجت من يده ولا نعلم له وارثا لأنه قد يمكن أن تكون خرجت من يديه بغير علمهما ويدعى وارثا بغير علمهما غير من سميا فإنما أجزنا الشهادة على البت وقد يمكن خلافه بمعنى أن البت فيها هو العلم وذلك أنه لا يعلم هذا شاهد أبدا ولا ينبغي في هذا غير هذا وإلا تعطلت الشهادات ألا ترى أني قبلت قول الشاهد إن هذه الدار داره لم يزد على هذا فقد يمكن أن تكون غير داره بكل وجه بأن يخرجها هو من ملكه أو يكون

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ٢٤٠