قتلت المرأة من عليها في قتله القود فذكرت حملا حبست حتى تضع حملها ثم أقيد منها حين تضع حملها وإن لم يكن لولدها مرضع فأحب إلي لو تركت بطيب نفس ولي الدم يوما أو أياما حتى يوجد له مرضع فإن لم يفعل قتلت له وإن ولدت ثم وجدت تحركا انتظرت حتى تضع المتحرك أو يعلم أن ليس بها حمل وكذلك إذا لم يعلم بها حمل فادعته انتظر بالقود منها حتى تستبرأ أو يعلم أن لا حمل بها ولو عجل الإمام فاقتص منها حاملا فلا شيء عليه إلا المأثم حتى تلقي جنينا فإن ألقته ضمنه الإمام دون المقتص له وكان على عاقلته لا بيت المال وكذلك لو قضي بأن يقتص منها ثم رجع فلم يبلغ ولي الدم حتى يقتص منها ضمن الإمام جنينها
| - * قتل الرجل النفر
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله إذا قتل رجل نفرا فأتى أولياؤهم جميعا يطلبون القود وتصادقوا على أنه قتل بعضهم قبل بعض أو قامت بذلك بينة اقتص للذي قتله أولا وكانت الدية في ماله لمن بقي ممن قتل آخرا + ( قال الشافعي ) ولو جاؤوا متفرقين أحببت للامام إذا علم أنه قتل غير الذي جاءه أن يبعث إلى وليه فإن طلب القود قتله بمن قتل أولا وإن لم يفعل واقتص منه في قتل آخر أو أوسط أو أول كرهته له ولا شيء عليه فيه لأن لكلهم عليه القود وأيهم جاء فأثبت عليه البينة بقتل ولي له فدفعه إليه فلم يقتله حتى جاء آخر فأثبت عليه البينة بقتل ولي له قتله دفعه إلى ولي المقتول أولا + ( قال الشافعي ) ولو أثبتوا عليه معا البينة أيهم قتل أولا فالقول قول القاتل فإن لم يقر بشيء أحببت للامام أن يقرع بينهم أيهم قتل وليه أولا فأيهم خرج سهمه قتله له وأعطى الباقين الديات من ماله وكذلك لو قتلهم معا أحببت له أن يقرع بينهم + ( قال الشافعي ) وإذا قتل رجل عمدا وورثته كبار وفيهم صغير أو غائب وقتل آخر عمدا وورثته بالغون فسألوا القود لم يعطوه وحبس على صغيرهم حتى يبلغ وغائبهم حتى يحضر فلعل الصغير والغائب يدعان القود فيبطل القود ويعطون ديته في ماله + ( قال الشافعي ) ولو دفعه الإمام إلى ولي الذي قتل آخرا وترك الذي قتله أولا فقتله كان عندي مسيئا ولا شيء عليهم لأن كلهم استوجب دمه على الكمال + ( قال الشافعي ) ولو كان قطع يد رجل ورجل آخر وقتل آخر ثم جاؤوا يطلبون القصاص معا اقتص منه اليد والرجل ثم قتل بعده + ( قال الشافعي ) ولو قطع أصبع رجل اليمنى وكف آخر اليمنى ثم جاؤوا معا يطلبون القود أقصصت من الأصبع وخيرت صاحب الكف بين أن أقصه وآخذ له أرش الإصبع أو آخذ له أرش الكف + ( قال الشافعي ) ولو بدأ فأقصه من الكف أعطى صاحب الإصبع أرشها ولو قطع كفي رجلين اليمنى كان كقتله النفسين يقتص لأيهما جاء أولا وإن جاءا معا أقتص للمقطوع بديا وإن اقتص للآخر أخذ الأول دية يده وهكذا كل ما أصاب مما عليه فيه القصاص فمات منه بقود أو مرض أو غيره فعليه أرشه في ماله
| - * الثلاثة يقتلون الرجل يصيبونه بجرح
- *
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل نفرا خمسة أو سبعة برجل قتلوه قتل غيلة وقال عمر لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا + ( قال الشافعي ) وقد سمعت عددا من المفتين وبلغني عنهم أنهم يقولون إذا قتل الرجلان أو الثلاثة أو أكثر الرجل عمدا فلوليه قتلهم معا + ( قال الشافعي ) وقد بنيت جميع هذه المسائل على هذا القول فينبغي عندي لمن قال يقتل الاثنان أو أكثر بالرجل أن يقول فإذا قطع الاثنان يد رجل معا قطعت أيديهما معا وكذلك أكثر من الاثنين وما جاز في الاثنين جاز في المائة وأكثر وإنما تقطع أيديهما معا إذا حملا شيئا فضرباه معا ضربة واحدة أو حزاه