من يحسن فإن لم يجد من يتوكل له وكل الإمام له من يقتله ولا يقتله حتى يستأمر الولي فإن أذن له أن يقتله قتله فلو أن الوالي أذن لرجل أو امرأة بقتل رجل قضى له عليه بالقصاص فذهب ليقتله ثم قال الولي قد عفوت عنه قبل أن يقتله فقتله قبل أن يعلم العفو عنه ففيها قولان أحدهما أن ليس على القاتل شيء إلا أن يحلف بالله ما علمه عفا عنه ولا على الذي قال قد عفوت عنه + ( قال الشافعي ) والقول الثاني أنه يغرم الدية ويكفر إن حلف وأقل حالاته أن يكون قد أخطأ بقتله ومن قال هذا قال ولو وكل الولاة رجلا بقتل رجل لهم عليه قود فتنحى به وكيلهم ليقتله فعفا كلهم أو أحدهم وأشهد على العفو قبل أن يقتل الذي عليه القود لم يصل العفو إلى الوكيل حتى قتل الذي عليه القود لم يكن على الوكيل الذي قتل قصاص لأنه قتله على أنه مباح له خاصة وعليه الدية والكفارة ولا يرجع بها على الولي الذي أمره لأنه متطوع له بالقتل ويحلف الوكيل ما علم العفو فإن حلف لم يقتل ووداه وإلا حلف الولي لقد علمه وقتله + ( قال الشافعي ) هذا القول أحسنهما لأن المقتول صار ممنوعا بعفو الولي عنه القتل وهذا أشبه بمعنى العبد يعتق ولا يعلم الرجل بعتقه فيقتله فيغرم دية حر والكافر يسلم ولا يعلم الرجل بإسلامه فيقتله فتكون ديته دية مسلم قال فهو مخالف لهما في قتل العمد ( قال الربيع ) يريد به قتل العبد وهو يعرفه حرا مسلما
| - * الوكالة
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز الوكالة بتثبيت البينة على القتل عمدا أو خطأ فإذا كان القود لم يدفع إليه حتى يحضره ولي القتيل أو يوكله بقتله ( قال ) وإن وكله بقتله كان له قتله + ( قال الشافعي ) وإذا قتل الرجل من لا ولي له عمدا فللسلطان أن يقتل به قاتله وله أن يأخذ له الدية ويدفعها إلى جماعة المسلمين ويدع القاتل من القتل وليس له عفو القتل والدية لأنه لا يملكها دون المسلمين فيعفو ما يملك + ( قال الشافعي ) ولو قتل رجل له أولياء صغار فقراء لم يكن للوالي عفو دمه على الدية وكان عليه حبسه حتى يبلغ الولاة فيختاروا القتل أو الدية أو يختار الدية بالغ منهم فإن اختارها لم يكن إلى النفس سبيل وكان على أولياء الصغار أن يأخذوا لهم الدية لأن النفس قد صارت ممنوعة وللمولى عليه عفو الدم وليس له عفو المال لأنه يتلف بعفو المال ماله ولا يتلف بعفو الدم ملكا له
| - * قتل الرجل بالمرأة
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولم أعلم ممن لقيت مخالفا من أهل العلم في أن الدمين متكافئان بالحرية والإسلام فإذا قتل الرجل المرأة عمدا قتل بها وإذا قتلته قتلت به ولا يؤخذ من المرأة ولا من أوليائها شيء للرجل إذا قتلت به ولا إذا قتل بها وهي كالرجل يقتل الرجل في جميع أحكامها إذا اقتص لها أو اقتص منها وكذلك النفر يقتلون المرأة والنسوة يقتلن الرجل + ( قال الشافعي ) وكذلك جراحه التي فيها القصاص كلها بجراحها إذا أقدتها في النفس أقدتها في الجراح التي هي أقل من النفس ولا يختلفان في شيء إلا في الدية فإذا أراد أولياؤها الدية فديتها نصف دية الرجل وإن أراد أولياء الرجل ديته من مالها فديته مائة من الإبل لا تنقص لقتل المرأة له وحكم القصاص مخالف حكم العقل + ( قال الشافعي ) وولاة المرأة وورثتها كولاة الرجل وورثته لا يختلفان في شيء إلا في الدية وإذا قتلت المرأة حاملا يتحرك ولدها أو لا يتحرك ففيها القود ولا شيء في جنينها حتى يزايلها فإذا زايلها ميتا قبل موتها أو معه أو بعده فسواء وفيه غرة قيمتها خمس من الإبل + ( قال الشافعي ) وإن زايلها حيا قبل موتها أو بعده فسواء ولا قصاص فيه إن مات وفيه ديته إن كان ذكرا فمائة من الإبل وإن كان أنثى فخمسون من الإبل وسواء قتلها رجل أو امرأة + ( قال الشافعي ) وإذا