ذلك له لم يقطع حكما حتى يتبين له ويستظهر برأي أهل الرأي ( قال ) وإذا أشاروا عليه بشيء ليس بخبر فلم يبن له من ذلك أنه الحق عنده لم ينبغ له أن يقضي ولو كانوا فوقه في العلم لأن العلم لا يكون إلا موجودا إما خبر لازم وإما قياس يبينه له المرء فيعقله فإذا بينه له فلم يعقله فلا يعدو أن يكون واحدا من رجلين إما رجل صحيح العقل غلط عليه من أشار عليه فقال له أنت تجد ما لا نجد فلا ينبغي أن يقبل من مخطئ عنده وإما رجل لا يعقل إذا عقل فهذا لا يحل له أن يقضي ولا لأحد أن ينفذ حكمه وإذا كنا نرد شهادة المرء على ما لا يعقل مما يشتبه عليه فحكم الحاكم فيما لا يعقل أولى بالرد إلا أن يجده من رفع إليه صوابا فينفذ الصواب حيث كان ( قال ) ولا يلقن القاضي الشاهد ويدعه يشهد بما عنده ولكنه يوقفه والتوقيف غير التلقين ( قال ) ولا ينبغي للقاضي أن ينتهر الشاهد ولا يتعنته + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وينبغي للقاضي أن يقف الشاهد على شهادته ويكتب بين يديه أو ناحية ثم يعرض عليه والشاهد يسمع ولا يقبلها في مجلس لم يوقع فيها بيده أو كاتبه حيث يراه ولا ينبغي له أن يخلي الكاتب يغيب على شيء من الإيقاع من كتاب الشهادة إلا أن يعيده عليه فيعرضه والشاهد حاضر ثم يختم عليها بخاتمه ويرفعها في قمطره ( قال ) فإن أراد المشهود له أن يأخذ نسختها أخذها وينبغي له أن يضم الشهادات بين الرجلين وحجتهما في موضع واحد ثم يكتب ترجمتهما بأسمائهما والشهر الذي كانت فيه ليكون أعرف لها إذا طلبها فإذا مضت السنة عزلها وكتب خصومة سنة كذا وكذا حتى تكون كل سنة معروفة وكل شهر معروفا + ( قال الشافعي ) رضي الله تعالى عنه ويسأل عمن جهل عدله سرا فإذا عدل سأل تعديله علانية ليعلم أن المعدل سرا هو هذا بعينه لأنه يوافق اسم ( ( ( اسمه ) ) ) اسما ( ( ( اسمه ) ) ) ونسب ( ( ( ونسبه ) ) ) نسبا ( ( ( نسبه ) ) ) ( قال ) وإذا وجد القاضي في ديوانه شهادة ولا يذكر منها شيئا لم يقض بها حتى يعيد الشهود أو يشهد شهود على شهادتهم فإن خاف النسيان والإضرار بالناس تقدم إذا شهد عنده شهود إليهم بأن يشهد على شهادتهم من حضرهم من كتابه ويوقع على شهادتهم كما وصفت وإذا ذكر شهاداتهم حكم بها وإلا شهد عليها من تقبل شهادته فيقبله لأنه قد يحتال لكتاب فيطرح في ديوانه الخط فيشبه الخط الخط والخاتم الخاتم وهكذا لو كان شاهد يكتب شهادته في منزله ويخرجها لم يشهد بها حتى يذكرها ( قال ) وما وجد في ديوان القاضي بعد عزله من شهادة أو قضاء غير مشهود عليه لم يقبل + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وينبغي للامام أن يجعل مع رزق القاضي شيئا لقراطيسه وصحفه فإذا فعل ذلك لم يكلف الطالب أن يأتي بصحيفة وإن لم يفعل قال القاضي للطالب إن شئت جئت بصحيفة بشهادة شاهديك وكتاب خصومتك وإلا لم أكرهك ولم أقبل منك أن يشهد عندي شاهد الساعة بلا كتاب وأنسى شهادته ( قال ) وأحب أن لا يقبل القاضي شهادة الشاهد إلا بمحضر من الخصم المشهود عليه فإن قبلها بغير محضر منه فلا بأس وينبغي إذا حضر أن يقرأها عليه ليعرف حجته فيها وكذلك يصنع بكل من شهد عليه ليعرف حجته في شهاداتهم وحجته إن كانت عنده ما يجرحهم به + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قبل القاضي شهادة على غائب وكتب بها إلى قاض ثم قدم الغائب قبل أن يمضي الكتاب لم يكلف الشهود أن يعودوا وينبغي له أن يقرأ عليه شهادتهم ونسخة أسمائهم وأنسابهم ويوسع عليه في طلب جرحهم أو المخرج مما شهدوا به عليه فإن لم يأت بذلك حكم عليه ( قال ) ولو مضى الكتاب إلى القاضي الآخر لم ينبغ له أن يقضي عليه حتى يحضره إن كان حاضرا ويقرأ عليه الكتاب ونسخة أسماء الشهود ويوسع عليه في طلب المخرج من شهاداتهم فإن جاء بذلك وإلا قضى عليه ( قال ) وإذا أقام الرجل البينة على عبد موصوف أو دابة موصوفة له ببلد آخر حلفه القاضي أن هذا العبد الذي شهد لك به الشهود لعبدك أو دابتك لفي ملكك
الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٦ · ص ٢١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي