تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطلاق وذلك أن المرأة قبل أن تزوج محرمة الفرج فلا تحل إلا بما سمى الله عز وجل أنها تحل به لا بغيره وأن المرأة المنكوحة تحرم بما حرمها به زوجها مما ذكر الله تبارك اسمه في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وقد دلت سنة النبي صلى الله عليه وسلم على أن الطلاق يقع بما يشبه الطلاق إذا أراد به الزوج الطلاق ولم يجز في الكتاب ولا السنة إحلال نكاح إلا باسم نكاح أو تزويج فإذا قال سيد الأمة وأبو البكر أو الثيب أو وليها للرجل قد وهبتها لك أو أحللتها لك أو تصدقت بها عليك أو أبحت لك فرجها أو ملكتك فرجها أو صيرتها من نسائك أو صيرتها امرأتك أو أعمرتكها أو أجرتكها حياتك أو ملكتك بضعها أو ما أشبه هذا أو قالته المرأة مع الولي وقبله المخاطب به لنفسه ( ( ( نفسه ) ) ) أو قال قد تزوجتها فلا نكاح بينهما ولا نكاح أبدا إلا بأن يقول قد زوجتكها أو أنكحتكها ويقول الزوج قد قبلت نكاحها أو قبلت تزويجها أو يقول الخاطب زوجنيها أو أنكحنيها فيقول الولي قد زوجتكها أو أنكحتكها ويسميانها معا باسمها ونسبها ولو قال جئتك خاطبا لفلانة فقال قد زوجتكها لم يكن نكاحا حتى يقول قد قبلت تزويجها ولو قال جئتك خاطبا لفلانة فزوجنيها فقال قد زوجتكها ثبت النكاح ولم أحتج إلى أن يقول قد قبلت تزويجها ولا نكاحها وهكذا لو قال الولي قد زوجتك فلانة فقال الزوج قد قبلت ولم يقل تزويجها لم يكن نكاحا حتى يقول قد قبلت تزويجها ولو قال الخاطب زوجني فلانة فقال الولي قد فعلت أو قد أجبتك إلى ما طلبت أو ملكتك ما طلبت لم يكن نكاحا حتى يقول قد زوجتكها أو أنكحتكها فإن قال زوجني فلانة فقال قد ملكتك نكاحها أو ملكتك بضعها أو ملكتك أمرها أو جعلت بيدك أمرها لم يكن نكاحا حتى يتكلم بزوجتكها أو أنكحتكها ويتكلم الخاطب بأنكحنيها أو زوجنيها فإذا اجتمع هذا انعقد النكاح وهكذا يكون نكاح الصغار والإماء لا ينعقد عليهن النكاح من قول ولاتهن إلا بما ينعقد به على البالغين ولهم إذا تكلما جميعا بإيجاب النكاح مطلقا جاز وإن كان في عقدة النكاح مثنوية لم يجز ولا يجوز في النكاح خيار بحال وذلك أن يقول قد زوجتكها إن رضي فلان أو زوجتكها على أنك بالخيار في مجلسك أو في يومك أو أكثر من يوم أو على أنها بالخيار أو زوجتكها إن أتيت بكذا أو فعلت كذا ففعله فلا يكون شيء من هذا تزويجا ولا ما أشبهه حتى يزوجه تزويجا صحيحا مطلقا لا مثنوية فيه

| - * ما يجوز وما لا يجوز في النكاح

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يكون التزويج إلا لامرأة بعينها ورجل بعينه وينعقد النكاح من ساعته لا يتأخر بشرط ولا غيره ويكون مطلقا فلو أن رجلا له ابنتان خطب إليه رجل فقال زوجني ابنتك فقال قد زوجتكها فتصادق الأب والبنت والزوج على أنهما لا يعرفان البنت التي زوجه إياها وقال الأب للزوج أيتهما شئت فهي التي زوجتك أو قال الزوج للأب أيتهما شئت فهي التي زوجتني لم يكن هذا نكاحا ولو قال زوجني أي ابنتيك شئت فزوجه على هذا لم يكن هذا نكاحا وهكذا لو قال زوج ابني وله ابنان فزوجه لم يكن هذا نكاحا ولو قال زوجني ابنتك فلانة غدا أو إذا جئتك أو إذا دخلت الدار أو إذا فعلت أو فعلت كذا فقال قد زوجتكها على ما شرطت ففعل ما شرط لم يكن نكاحا إذا تكلما بالنكاح معا فلم يكن منعقدا مكانه لم ينعقد بعد مدة ولا شرط ولو قال زوجني حبل امرأتك فزوجه إياه فكان جارية لم يكن نكاحا وهكذا لو قال زوجني ما ولدت امرأتك فكانت في البلد معهما أو غائبة عنهما فتصادقا على أنهما حين انعقدت عقدة النكاح لا يعلمان أولدت امرأته جارية أو غلاما قال وهكذا لو تصادقا أنهما قد علما أنها قد ولدت جاريتين ولم يسم أيتهما زوج بعينها ومتى تكلما بنكاح امرأة بعينها جاز النكاح وذلك أن يزوجه ابنته فلانة وليست له ابنة يقال لها فلانة إلا واحدة وأحب إلي أن يقدم المرء بين يدي خطبته وكل أمر طلبه سوى الخطبة حمد الله عز وجل والثناء عليه والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ٣٨