في شرط النكاح وكذلك قلنا في الطلاق إذا قال لها اعتدى لم يكن طلاقا إلا بنية طلاق كان ذلك من قبل غضب أو بعده وإذ أذن الله عز وجل في التعريض بالخطبة في العدة فبين أنه حظر التصريح فيها وخالف بين حكم التعريض والتصريح وبذلك قلنا لا نجعل التعريض أبدا يقوم مقام التصريح في شيء من الحكم إلا أن يريد المعرض التصريح وجعلناه فيما يشبه الطلاق من النية وغيره فقلنا لا يكون طلاقا إلا بإرادته وقلنا لا نحد ( ( ( نجد ) ) ) أحدا في تعريض إلا بإرادة التصريح بالقذف + ( قال الشافعي ) قول الله تبارك وتعالى ولكن لا تواعدوهن سرا يعني والله تعالى أعلم جماعا إلا أن تقولوا قولا معروفا قولا حسنا لا فحش فيه + ( قال الشافعي ) وذلك أن يقول رضيتك إن عندي لجماعا حسنا يرضى من جومعه فكان هذا وإن كان تعريضا منهيا عنه لقبحه وما عرض به مما سوى هذا مما يفهم المرأة به أنه يريد نكاحها فجائز له وكذلك التعريض بالإجابة له جائز لها لا يحظر عليها من التعريض شيء يباح له ولا عليه شيء يباح لها وإن صرح لها بالخطبة وصرحت له بالإجابة أو لم تصرح ولم يعقد النكاح في الحالين حتى تنقضي العدة فالنكاح ثابت والتصريح لهما معا مكروه ولا يفسد النكاح بالسبب غير المباح من التصريح لأن النكاح حادث بعد الخطبة ليس بالخطبة ألا ترى أن امرأة مستخفة لو قالت لا أنكح رجلا حتى أراه متجردا أو حتى أخبره بالفاحشة فأرضاه في الحالين فتجرد لها أو أتى منها محرما ثم نكحته بعد ما كان النكاح جائزا وما فعلاه قبله محرما لم يفسد النكاح بسبب المحرم لأن النكاح حادث بعد سببه والنكاح غير سببه وهذا مما وصفت من أن الأشياء إنما تحل وتحرم بعقدها لا بأسبابها قال والتعريض الذي أباح الله ما عدا التصريح من قول وذلك أن يقول رب متطلع إليك وراغب فيك وحريص عليك وإنك لبحيث تحبين وما عليك أيمة وإني عليك لحريص وفيك راغب وما كان في هذا المعنى مما خالف التصريح والتصريح أن يقول تزوجيني إذا حللت أو أنا أتزوجك إذا حللت وما أشبه هذا مما جاوز به التعريض وكان بيانا أنه خطبة لا أنه يحتمل غير الخطبة قال والعدة التي أذن الله بالتعريض بالخطبة فيها العدة من وفاة الزوج وإذا كانت الوفاة فلا زوج يرجى نكاحه بحال ولا أحب أن يعرض الرجل للمرأة في العدة من الطلاق الذي لا يملك فيه المطلق الرجعة احتياطا ولا يبين أن لا يجوز ذلك لأنه غير مالك أمرها في عدتها كما هو غير مالكها إذا حلت من عدتها فأما المرأة يملك زوجها رجعتها فلا يجوز لأحد أن يعرض لها بالخطبة في العدة لأنها في كثير من معاني الأزواج وقد يخاف إذا عرض لها من ترغب فيه بالخطبة أن تدعى بأن عدتها حلت وإن لم تحل وما قلت فيه لا يجوز التعريض بالخطبة أو لا يجوز التصريح بالخطبة فحلت العدة ثم نكحت المرأة فالنكاح ثابت بما وصفت
| - * الكلام الذي ينعقد به النكاح وما لا ينعقد
- * قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها وقال تعالى وخلق منها زوجها وقال ولكم نصف ما ترك أزواجكم وقال والذين يرمون أزواجهم وقال فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وقال وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها وقال إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن وقال ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء + ( قال الشافعي ) فسمى الله تبارك وتعالى النكاح اسمين النكاح والتزويج وقال عز وجل وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي الآية فأبان جل ثناؤه أن الهبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم دون المؤمنين والهبة والله تعالى أعلم نجمع ( ( ( تجمع ) ) ) أن ينعقد له عليها عقدة النكاح بأن تهب نفسها له بلا مهر وفي هذا دلالة على أن لا يجوز نكاح إلا باسم النكاح أو التزويج ولا يقع بكلام غيرهما وإن كانت معه نية التزويج وأنه مخالف للطلاق الذي يقع بما يشبه الطلاق من الكلام مع نية