عليها بالاعتراف شيء من الحد إلا أن تشاء هي أن يثبت عليها فتحد وإذا قذف الرجل امرأته ثم جاء بأربعة شهداء متفرقين يشهدون عليها بالزنى سقط عنه الحد وحدت وإن كان نفى مع ذلك ولدا لم ينف عنه حتى يلتعن هو ولو شهد ابنا المرأة على أبيهما أنه قذف أمهما والأب يجحد والأم تدعي فالشهادة باطلة لأنهما يشهدان لأمهما وكذلك لو شهد أبوها وابنها أو شهد رجل وامرأتان لا تجوز شهادة النساء في غير الأموال وما لا يراه الرجال ولو شهد لامرأة ابنان لها على زوج لها غير ابيهما أنه قذفها أو على أجنبي أنه قذفها لم تجز شهادتهما لأمهما ولو شهد شاهد على رجل أنه قذف امرأته بالزنى يوم الخميس وشهد آخر أن الزوج أقر أنه قذفها بالزنى يوم الخميس وهو يجحد لم يكن عليه حد ولا لعان لأن الإقرار بالقذف غير قول القذف ولو شهد رجل أنه قذفها بالزنى يوم الخميس وشهد آخر أنه قذفها بالزنى يوم الجمعة لم تجز شهادتهما ولو شهد شاهد أنه قذف امرأته بالزنى والآخر أنه قال لابنها منه يا ولد الزنى لم تجز الشهادة فإذا لم تجز فلا حد ولا لعان وإن طلبت أن يحلف لها أحلف بالله ما قذفه ( ( ( قذفها ) ) ) فإن حلف بريء وإن نكل حلفت لقد قذفها ثم قيل له إن التعنت وإلا حددت وكذلك لو ادعت عليه القذف ولم تقم عليه شاهدا حلف ولو شهد شاهد أنه قذفها بالفارسية وآخر أنه قذفها بالعربية في مقام واحد أو مقامين فسواء لا تجوز الشهادة لأن كل واحد من هذا كلام غير الكلام الآخر ولو شهد عليه شاهد أنه قال لها زنى بك فلان وآخر أنه قال لها زنى بك فلان رجل آخر لم تجز الشهادة لأن هذين قذفان مفترقان بتسمية رجلين مفترقين ولو قذفها برجل بعينه فجاءت تطلب الحد وجاء الرجل يطلب الحد قيل له إن التعنت فلا حد للرجل وإن لم تلتعن حددت لهما حدا واحدا لأنه قذف واحد وإن جاء الرجل يطلب الحد قبل المرأة والمرأة ميتة أو حية التعن وبطل عنه الحد فإن لم يلتعن حد وكذلك إن كانت المرأة حية ولم تطلب الحد أو ميتة ولم يطلب ذلك ورثتها قيل له إن شئت التعنت فدرأت حد المرأة والرجل وإن شئت لم تلتعن فحددت لأيهما طلب فإن جاء الآخر فطلب حده لم يكن له لأن حكمه حكم الواحد إذا كان لعان واحد وإذا شهد عليه شاهدان أنه قذف أمهما وامرأته في كلمتين متفرقتين جازت شهادتهما لغير أمهما وبطلت لأمهما وسواء كانت المقذوفة مع أمهما امرأة القاذف وأمهما امرأته أو لم يكونا أو كانت إحداهما ولم تكن الأخرى وإذا شهد شاهدان على زوج بقذف حبس حتى يعدلا فيحد أو يلتعن وإن شهد شاهد فشاءت أن يحلف أحلف وإن لم تشأ لم يحبس شاهد ( ( ( بشاهد ) ) ) واحد ولا يقبل في رجل في حد ولا لعان وإذا شهد ابنا الرجل على أبيهما وأمهما امرأة أبيهما أنه قذف امرأة له غير أمهما جازت شهادتهما لأنهما شاهدان عليه بحد وللأب أن يلتعن وليس ذلك عليه فالتعانه إحداث طلاق ولم يشهدا عليه بطلاق ولو شهدا أنه طلق امرأة له غير أمهما فقد قيل ترد شهادتهما لأن أمهما تنفرد بأبيهما وما هذا عندي يبين ( ( ( ببين ) ) ) لأن لأبيهما أن ينكح غيرها ولا أعلم في هذا جر منفعة إلى أمهما بشهادتهما وكل من قلت تجوز شهادته فلا تجوز حتى يكون عدلا ولو أن شاهدين شهدا على رجل بقذف امرأته أو غيرها ثم ماتا مضى عليه الحد أو اللعان وكذلك لو عميا ولو تغيرت حالاهما حتى يصيرا ممن لا تجوز شهادتهما بفسق فلا حد ولا لعان حتى يكونا يوم يكون الحكم بالحد واللعان غير مجروحين في أنفسهما ( قال ) وتقبل الوكالة في تثبيت البينة على الحدود فإذا أراد القاضي يقيم الحد أو يأخذ اللعان أحضر المأخوذ لها الحد واللعان إن كانت حية حاضرة وإذا شهد شاهدان على قذف وهما صغيران أو عبدان أو كافران فأبطلنا شهادتهما ثم بلغ الصغيران وعتق العبدان وأسلم الكافران فأقامت المرأة
الأم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٥ · ص ٢٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي