الحد وألحق به الولد وهكذا لو أقربه الأب وهو مريض فطلبت حدها فلم يحد حتى مات فهو ابنه يرثه ويثبت نسبه منه وإن لم يحد لأمه ولو كانت المسألة بحالها وكان الابن هو الميت والأب هو الحي فادعاه بعد الموت وللابن مال أو لا مال له أو له ولد أو لا ولد له ثبت نسبه منه وورثه الأب ولو كان قتل فانتسب إليه أخذ حصته من ديته ولو كان الولد المنفي عن أبيه منع ميراثه من قبل أبيه في حياته لأنه كان منفيا عن ميراثه الذي منعه لأن أصل أمره أن نسبه ثابت فإنه إنما هو منفي ما كان أبوه ملاعنا مقيما على نفيه باللعان وإذا التعن الزوجان بولد أو غير ولد ثم قذف الزوج امرأته التي لاعن فلا حد عليه كما لو حد لها بقذف فقذفها لم يحد ثانية ونهى عن قذفها فإن انتهى وإلا عزر وإذا قذفها غير الزوج الذي لاعنها فعليه الحد وإذا قال رجل لابن ملاعنة لست بن فلان أحلف ما أراد قذف أمه ولا حد عليه لأنا قد حكمنا أنه ليس ابنه ولو أراد قذف أمه حددناه ولو قال بعد ما يقر الذي نفاه أنه ابنه أو يكذب نفسه لست بن فلان كان قاذفا لأمه فإن طلبت الحد حد لها إن كانت حرة مسلمة وإن كانت كافرة أو أمة عزر وإذا قذف الرجل المرأة فقال انت أمة أو كافرة فعليها البينة أنها حرة مسلمة والقول قوله مع يمينه إن لم تكن بينة لأنه يؤخذ منه الحد ولو ادعى الأب الولد فطلبت المرأة حدها حد لها ولزمه الولد وإن لم تطلبه لزمه الولد ولا يحد ومتى طلبته حد لها ولو قذفها قيل ( ( ( قبل ) ) ) الحد ثم طلبت منه الحد حد لها حدا واحدا لأن اللعان بطل وصار مفتريا عليها مرتين فأما الأجنبي فيحد لها قبل اعتراف الأب بالولد وبعده ولو قامت بينة على الأب أنه أكذب نفسه في اللعان أو أقر بالولد لزمه وإن جحد وحد إن طلبت الحد ولو أقامت بينة أنه قذفها وأكذب نفسه حد ولم يلتعن إذا طلبت وإن جحد ذلك كله ولو قال رجل لامرأته يا زانية ثم قال عنيت زنأت في الجبل حد أو لاعن لأن هذا ظاهر التزنية ولو وصل الكلام فقال يا زانية في الجبل أحلف ما أراد إلا الرقي في الجبل ولا حد فإن لم يحلف حد لها إذا حلفت لقد أراد القذف ولو قال لها يا فاجرة أو يا خبيثة أو يا جرية أو يا غلمة أو يا ردية أو يا فاسقة وقال لم أرد الزنى أحلفه ما أراد تزنيتها وعزر في أذاها ولو قال لها يا غلمة أو يا شبقة أو ما أشبه هذا لم يكن في شيء من هذا قذف وكذلك لو قال لها أنت تحبين الجماع أو تحبين الظلمة أو تحبين الخلوات فعليه في هذا كله إن طلبت اليمين يمينه
| - * الشهادة في اللعان
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا جاز ( ( ( جاء ) ) ) الزوج وثلاثة يشهدون على امرأته معا بالزنى لاعن الرجل فإن لم يلتعن حد لأن حكم الزوج غير حكم الشهود والشهود لا يلاعنون بحال ويكونون عند أكثر المفتين قذفة يحدون إذا لم يتموا أربعة والزوج منفردا يلاعن ولا يحد قال وإذا زعم الزوج أنه رآها تزني فبين أنها قد وترته في نفسه بأعظم من أن تأخذ أكثر ماله أو تشتم عرضه أو تناله بشديد ضرب من أجل ما يبقى عليه من العار في نفسه بزناها عنده على ولده فلا عداوة تصير إليهما فيما بينها وبينه أكثر من هذا تكاد تبلغ هذا ونحن لا نجيز شهادة عدو على عدوه والأجنبي يشهد عليها ليس مما وصفت بسبيل وسواء قذف الزوج امرأته أو جاء شاهدا عليها بالزنى هو بكل حال قاذف فإن جاء بأربعة يشهدون على المرأة بالزنى حدت ولم يلاعن إلا أن ينفى ولدا لها بذلك الزنى فيحد أو يلتعن فينفي الولد وإن قذفها وانتفى من حملها وجاء بأربعة يشهدون عليها بالزنى لم يلاعن حتى تلد فيلتعن إن أراد نفي الولد فإن لم يلتعن لم ننفه ( ( ( تنفه ) ) ) عنه ولم تحد حتى تلد ثم ( ( ( وتحد ) ) ) تحد بعد الولادة ولو جاء بشاهدين يشهدان على إقرارها بالزنى وهي تجحد فلا حد عليها ولا عليه ولا لعان ولو كان الشاهدان ابنيه منها أو من غيرها لم تجز شهادتهما ولا تجوز شهادة الولد لوالده ولو كان الشاهدان ابنيها من غيره جازت شهادتهما عليها لأنهما يبطلان عنه حدها ولا يثبت