تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أن يعتزل من الحائض في الإتيان والمباشرة ما حول الإزار فأسفل ولا يعتزل ما فوق الإزار إلى أعلاها فقلنا بما وصفنا لتشدد الحائض إزارا على أسفلها ثم يباشرها الرجل وينال من إتيانها من فوق الإزار ما شاء فإن أتاها حائضا فليستغفر الله ولا يعد

( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر رضي الله عنهما أرسل إلى عائشة رضي الله عنها يسألها هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض فقالت لتشدد إزارها على أسفلها ثم يباشرها إن شاء + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا أراد الرجل أن يباشر امرأته حائضا لم يباشرها حتى تشد إزارها على أسفلها ثم يباشرها من فوق الإزار منها مفضيا إليه ويتلذذ به كيف شاء منها ولا يتلذذ بما تحت الإزار منها ولا يباشرها مفضيا إليها والسرة ما فوق الإزار

| - * الخلاف في مباشرة الحائض

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله فخالفنا بعض الناس في مباشرة الرجل امرأته وإتيانه إياها وهي حائض فقال ولم قلت لا ينال منها بفرجه ولا يباشرها فيما تحت الإزار وينال فيما فوق الإزار فقلت له بالذي ليس لي ولا لك ولا لمسلم القول بغيره وذكرت فيه السنة فقال قد روينا خلاف ما رويتم فروينا أن يخلف موضع الدم ثم ينال ما شاء فذكر حديثا لا يثبته أهل العلم بالحديث فقال فهل تجد لما بين تحت الإزار وما فوقه فرقا مع الحديث فقلت له نعم وما فرق أقوى من الحديث أحد الذي يتلذذ به منها سوى الفرج مما تحت الإزار الإليتان والفخذان فأجدهما يفارقان ما فوق الإزار في معنيين أحدهما الدم إذا سال من الفرج جرى فيهما وعليهما والثاني أن الفرج عورة والإليتين عورة ( 1 ) فهما فرج واحد من بطن الفخذين متصلين بالفرج نفسه وإذا كشف عنهما الإزار كاد أن ينكشف عنه والإزار يكشف عن الفرج ويكون عليه وليس على ما فوقه

| - * باب إتيان النساء في أدبارهن

- * + ( قال الشافعي ) رضي الله عنه قال الله عز وجل نساؤكم حرث لكم الآية + ( قال الشافعي ) احتملت الآية معنيين أحدهما أن تؤتى المرأة من حيث شاء زوجها لأن أنى شئتم يبين أين شئتم لا محظور منها كما لا محظور من الحرث واحتملت أن الحرث إنما يراد به النبات وموضع الحرث الذي يطلب به الولد الفرج دون ما سواه لا سبيل لطلب الولد غيره فاختلف أصحابنا في إتيان النساء في أدبارهن فذهب ذاهبون منهم إلى إحلاله وآخرون إلى تحريمه وأحسب كلا الفريقين تأولوا ما وصفت من احتمال الآية على موافقة كل واحد منهما + ( قال الشافعي ) فطلبنا الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدنا حديثين مختلفين أحدهما ثابت وهو حديث

بن عيينة عن محمد بن المنكدر أنه سمع جابر بن عبد الله يقول كانت اليهود تقول من أتى امرأته في قبلها من دبرها جاء الولد أحول فأنزل الله عز وجل نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم

( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع قال أخبرني عبد الله بن علي بن السائب عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح أو عمرو بن فلان بن أحيحة بن الجلاح أنا شككت ( يعني الشافعي ) عن خزيمة بن ثابت أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن أو إتيان الرجل امرأته في دبرها فقال النبي صلى الله عليه وسلم إي حلال فلما ولى الرجل دعاه أو أمر به فدعي فقال كيف قلت في أي الخربتين أو في أي

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ١٧٣