تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * باب طهر الحائض

- * + ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله وإذا انقطع عن الحائض الدم لم يقربها زوجها حتى تطهر للصلاة فإن كانت واجدة للماء فحتى تغتسل وإن كانت مسافرة غير واجدة للماء فحتى تتيمم لقول الله عز وجل ولا تقربوهن حتى يطهرن أي حتى ينقطع الدم ويرين الطهر فإذا تطهرن يعني والله تعالى أعلم الطهارة التي تحل بها الصلاة لها ولو أتى رجل امرأته حائضا أو بعد تولية الدم ولم تغتسل فليستغفر الله ولا يعد حتى تطهر وتحل لها الصلاة وقد روي فيه شيء لو كان ثابتا أخذنا به ولكنه لا يثبت مثله

| - * باب في إتيان الحائض

- * + ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن يحتمل معنيين أحدهما فاعتزلوهن في غير الجماع ولا تقربوهن في الجماع فيكون اعتزالهن من وجهين والجماع أظهر معانيه لأمر الله بالاعتزال ثم قال ولا تقربوهن فأشبه أن يكون أمرا بينا وبهذا نقول لأنه قد يحتمل أن يكون أمر باعتزالهن ويعني أن اعتزالهن الاعتزال في الجماع + ( قال الشافعي ) وإنما قلنا بمعنى الجماع مع أنه ظهر الآية بالاستدلال بالسنة

| - * الخلاف في اعتزال الحائض

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال بعض الناس إذا اجتنب الرجل موضع الدم من امرأته وجاريته حل له ما سوى الفرج الذي فيه الأذى قال الله عز وجل فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاستدللنا على أنه إنما امر باعتزال الدم قلت فلما كان ظاهر الآية أن يعتزلن لقول الله تبارك وتعالى فاعتزلوا النساء وقوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن كانت الآية محتملة اعتزالها اعتزالا غير اعتزال الجماع فلما نهى أن يقربن دل ذلك على أن لا يجامعن قال إنها تحتمل ذلك ولكن كيف قلت يعتزل ما تحت الإزار دون سائر بدنها قلت له احتمل اعتزالهن فاعتزلوا ( ( ( اعتزلوا ) ) ) جميع أبدانهن واحتمل بعض أبدانهن دون بعض فاستدللنا بالسنة على ما أراد الله من اعتزالهن فقلت به كما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم

| - * باب ما ينال من الحائض

- * + ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن + ( قال الشافعي ) فالبين في كتاب الله ان يعتزل إتيان المرأة في فرجها للأذى فيه وقوله حتى يطهرن يعني يرين الطهر بعد انقطاع الدم فإذا تطهرن إذا اغتسلن فأتوهن من حيث أمركم الله قال بعض الناس من أهل العلم من حيث أمركم الله أن تعتزلوهن يعني عاد الفرج إذا طهرهن فتطهرن بحاله قبل تحيض حلالا قال جل ثناؤه فاعتزلوا النساء في المحيض يحتمل فاعتزلوا فروجهن بما وصفت من الأذى ويحتمل اعتزال فروجهن وجميع أبدانهن وفروجهن وبعض أبدانهن دون بعض وأظهر معانيه اعتزال أبدانهن كلها لقول الله عز وجل فاعتزلوا النساء في المحيض فلما احتمل هذه المعاني طلبنا الدلالة على معنى ما أراد جل وعلا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدناها تدل مع نص كتاب الله على اعتزال الفرج وتدل مع كتاب الله عز وجل

الأم · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٥ · ص ١٧٢