تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رد الحكم فلا ينفذ فأنت زعمت أن ينفذ بعضا ويرد بعضا ( قال ) وما ذلك قلت زعمت أنه يعتق مدبروه وأمهات أولاده ويعطى غريمه الذي حقه إلى ثلاثين سنة حالا ويقسم ميراثه فيأتي مسلما ومدبروه وأمهات أولاده وماله قائم في يدي غريمه يقر به ويشهد عليه ولا يرد من هذا شيئا وهو ماله بعينه فكل مال في يدي الغريم ماله بعينه وتقول لا ينقض الحكم ثم تنزع ميراثه من يدي ورثته فكيف نقضت بعض الحكم دون بعض قال قلت هو ماله بعينه لم يحلل له ومدبروه وأمهات أولاده بأعيانهم ثم زعمت أنه ينقض الحكم للورثة وأنه إن استهلك بعضهم ماله وهو موسر لم يغرمه إياه وإن لم يستهلكه بعضهم أخذته ممن لم يستهلكه هل يستطيع أحد كمل عقله وعلمه لو تخاطأ أن يأتي بأكثر من هذا في الحكم بعينه أرأيت من نسبتم إليه الضعف من أصحابنا وتعطيل النظر وقلتم إنما يتخرص فيلقى ما جاء على لسانه هل كان تعطيل النظر يدخل عليه أكثر من خلاف كتاب وسنة فقد جمعتهما جميعا أو خلاف معقول أو قياس أو تناقض قول فقد جمعته كله فإن كان أخرجك عند نفسك من أن تكون ملوما على هذا أنك أبديته وأنت تعرفه فلا أحسب لمن أتى ما ليس له وهو يعرفه عذرا عندنا لأنه إذا لم يكن للجاهل بأن يقول من قبل أنه يخطئ ولا يعلم فأحسب العالم غير معذور بأن يخطئ وهو يعلم ( قال الشافعي ) فقال فما تقول أنت فقلت أقول إني أقف ماله حتى يموت فأجعله فيئا أو يرجع إلى الإسلام فأرده إليه ولا أحكم بالموت على حي فيدخل على بعض ما دخل عليك

| - * باب رد المواريث

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد وقال الله عز وجل وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين وقال ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين وقال تعالى ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم وقال عز اسمه ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس قال الشافعي فهذه الآي في المواريث كلها تدل على أن الله عز وجل انتهى بمن سمى له فريضة إلى شيء فلا ينبغي لأحد أن يزيد من انتهى الله به إلى شيء غير ما انتهى به ولا ينقصه فبذلك قلنا لا يجوز رد المواريث ( قال الشافعي ) وإذا ترك الرجل أخته أعطيتها نصف ما ترك وكان ما بقي للعصبة فإن لم تكن عصبة فلمواليه الذين أعتقوه فإن لم يكن له موال أعتقوه كان النصف مردودا على جماعة المسلمين من أهل بلده ولا تزاد أخته على النصف وكذلك لا يرد على وارث ذي قرابة ولا زوج ولا زوجة له فريضة ولا تجاوز بذي فريضة فريضته والقرآن إن شاء الله تعالى يدل على هذا وهو قول زيد بن ثابت وقول الأكثر ممن لقيت من أصحابنا

| - * باب الخلاف في رد المواريث

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقال لي بعض الناس إذا ترك الميت أخته ولا وارث له غيرها ولا مولى أعطيت الأخت المال كله قال فقلت لبعض من يقول هذا إلى أي شيء ذهبتم قال ذهبنا إلى أن روينا عن علي بن أبي طالب وبن مسعود رد المواريث فقلت له ما هو عن واحد منهما فيما علمته بثابت ولو كان ثابتا كنت قد تركت عليهما أقاويل لهما في الفرائض غير قليلة لقول زيد بن ثابت فكيف إن كان زيد لا يقول

الأم · الجزء ٤ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٤ · ص ٧٦