| - * إقطاع الوالي
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أقطع الناس الدور فقال حي من بني زهرة يقال لهم بنو عبد بن زهرة نكب عنا بن أم عبد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ابتعثني الله إذا إن الله لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيهم حقه ( قال الشافعي ) في هذا الحديث دلائل منها أن حقا على الوالي إقطاع من سأله القطيع من المسلمين لأن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيهم حقه دلالة أن لمن سأله الإقطاع أن يؤخذ للضعيف فيهم حقه وغيره ودلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الناس بالمدينة وذلك بين ظهراني عمارة الأنصار من المنازل والنخل فلم يكن لهم بالعامر منع غير العامر ولو كان لهم لم يقطعه الناس وفي هذا دلالة على أن ما قارب العامر وكان بين ظهرانيه وما لم يقارب من الموات سواء في أنه لا مالك له فعلى السلطان إقطاعه ممن سأله من المسلمين ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن هشام عن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير أرضا وأن عمر بن الخطاب أقطع العقيق أجمع وقال أين المستقطعون ( قال الشافعي ) والعقيق قريب من المدينة وقوله أين المستقطعون نقطعهم وإنما أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عمر ومن أقطع ما لا يملكه أحد يعرف من الموات وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحيا مواتا فهو له دليل على أن من أحيا مواتا كان له كما يكون له إن أقطعه واتباع في أن يملك من أحيا الموات ما أحيا كاتباع أمره في أن يقطع الموات من يحييه لا فرق بينهما ولا يجوز أن يقطع الموات من يحييه ولا مالك له وإذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحيا مواتا فهو له فعطية رسول الله صلى الله عليه وسلم عامة لمن أحيا الموات فمن أحيا الموات فبعطية رسول الله صلى الله عليه وسلم أحياه وعطيته في الجملة أثبت من عطية من بعده في النص والجملة وقد روي عن عمر مثل هذا المعنى لا يخالفه
| - * باب الركاز يوجد في بلاد المسلمين
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله الركاز دفن الجاهلية أخبرنا بن عيينة عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس عن الصعب بن جثامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حمى إلا لله ورسوله ( قال الشافعي ) فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حمى إلا لله ورسوله لم يكن لأحد أن ينزل بلدا غير معمور فيمنع منه شيئا يرعاه دون غيره وذلك أن البلاد لله عز وجل لا مالك لها من الادميين وإنما سلط الله الآدميين على منع ما لهم خاصة لا منع ما ليس لأحد بعينه وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حمى إلا لله ولرسوله أن لا حمى إلا حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاح المسلمين الذين هم شركاء في بلاد الله ليس أنه حمى لنفسه دونهم ولولاة الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحموا من الأرض شيئا لمن يحتاج إلى الحمى من المسلمين وليس لهم أن يحموا شيئا لأنفسهم دون غيرهم ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل مولى له يقال له هنى على الحمى ( قال الشافعي ) وقول عمر إنهم ليرون أني قد ظلمتهم يقول يذهب رأيهم أني حميت بلادا غير معمورة لنعم الصدقة ولنعم الفيء وأمرت بإدخال أهل الحاجة الحمى دون أهل القوة على الرعي ( ( ( المرعى ) ) ) في غير الحمى