تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعتق ويرد الإمام على سيدها قيمتها فلزوجها العوض إذا كان حرا وإن كان مملوكا فلا عوض له إلا أن يجتمع طلبه وطلب السيد فيطلب هو امرأته بعقد النكاح والسيد المال ( 1 ) مع طلبه فإن انفرد أحدهما دون الآخر فلا عوض له وإن كان هذا بيننا وبين أحد من أهل الكتاب فجاءتنا امرأة رجل منهم مشركة أو امرأة غير كتابي وهذا العقد بيننا وبينه فطلبها زوجها لم يكن لنا منعه منها إذا كان الزوج القادم أو محرما لها بوكالته إذا سألت ذلك وإن كان الزوج القادم فطلبها زوجها وأسلمت أعطيناه العوض وإن لم تسلم دفعناها إليه ولو خرجت امرأة رجل منهم معتوهة منعنا زوجها منها حتى يذهب عتهها ( ( ( عنها ) ) ) فإذا ذهب فإن قالت خرجت مسلمة وأنا أعقل ثم عرض لي فقد وجب له العوض وإن قالت خرجت معتوهة ثم ذهب هذا عني فأنا أسلم منعناها منه وإن طلبها يومئذ أعطيناه العوض وإن لم يطلبها فلا عوض له ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن خرجت إلينا منهم زوجة رجل لم تبلغ وإن عقلت فوصفت الإسلام منعناها منه بصفة الإسلام ولا يعطى حتى تبلغ فإذا بلغت وثبتت على الإسلام أعطيناه العوض إذا طلبها بعد بلوغها وثبوتها على الإسلام فإن لم يطلبها بعد ذلك لم يكن له عوض من قبل أنه لا يكمل إسلامها حتى تقتل على الردة إلا بعد البلوغ ولو جاءتنا جارية لم تبلغ فوصفت الإسلام وجاء زوجها وطلبها فمنعناه منها فبلغت ولم تصف الإسلام بعد البلوغ فتكون من الذين أمرنا إذا علمنا إيمانهن أن لا ندفعهن إلى أزواجهن فمتى وصفت الإسلام بعد وصفها الإسلام والبلوغ لم يكن له عوض وكذلك إن بلغت معتوهة لم يكن له عوض والقول الثاني أن له العوض في كل حال منعناها منه بصفة الإسلام وإن كانت صبية وإذا جاء زوج المرأة يطلبها فلم يرتفع إلى الإمام حتى أسلم وقد خرجت امرأته من العدة لم يكن له عوض ولا على امرأته سبيل لأنه لا يمنع من امرأته إذا أسلم إلا بانقضاء عدتها ولو كانت في عدتها كانا على النكاح وإنما يعطي العوض من يمنع امرأته ولو قدم وهي في العدة ثم أسلم ثم طلبها إلى الإمام خلى بينه وبينها فإن لم يطلبها حتى ارتدت بعد إسلامه ثم طلب العوض لم يكن له لأنه لما أسلم صار ممن لا يمنع امرأته فلا يكون له عوض لأني أمنعها منه بالردة فإن لحق بدار الحرب مرتدا فسأل العوض لم يعطه لما وصفت ولو قدمت مسلمة ثم ارتدت ثم طلب منها الإسلام الأول ويمنع منها بالردة وإن رجعت إلى الإسلام وهي في العدة فهو أحق بها وإن رجعت بعد مضي العدة والعصمة منقطعة بينهما فلا عوض وكل ما وصفت فيه العوض في قول من رأى أن يعطى العوض وفيه قول ثان لا يعطى الزوج المشرك الذي جاءت زوجته مسلمة العوض ولو شرط الإمام برد النساء كان الشرط منتقضا ومن قال هذا قال إن شرط رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الحديبية إذ دخل فيه أن يرد من جاءه منهم وكان النساء منهم كان شرطا صحيحا فنسخه الله ثم رسوله لأهل الحديبية ورد عليهم فيما نسخ منه العوض ولما قضى الله ثم رسوله صلى الله عليه وسلم أن لا ترد النساء لم يكن لأحد ردهن ولا عليه عوض فيهن لأن شرط من شرط رد النساء بعد نسخ الله عز وجل ثم رسوله لها باطل ولا يعطى بالشرط الباطل شيء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن قال هذا لم يرد مملوكا بحال ولا يعطيهم فيه عوضا وأشبههما أن لا يعطوا عوضا والآخر كما وصفت يعطون فيه العوض ومن قال هذا لا نرد إلى أزواج المشركين عوضا لم يأخذ للمسلمين فيما فات من أزواجهم عوضا وليس لأحد أن يعقد هذا العقد إلا الخليفة أو رجل بأمر الخليفة لأنه يلي الأموال كلها فمن عقده غير خليفة فعقده

الأم · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٤ · ص ١٩٦