مما أعطاه رجع عليه بالفضل وحبسه فيه ولم يكن هذا نقضا لعهده وإن لم يقدم زوجها ولا رسوله بطلبها حتى مات فليس لورثته فيما أنفق من صداقها شيء لأنه لو كان حيا فلم يطلبه لم يعطه إياه وإنما جعل له ما أنفق إذا منع ردها إليه وهو لا يقال له ممنوع ردها إليه حتى يطلبها فيمنع ردها إليه وإن قدم في طلبها فلم يطلبها إلى الإمام حتى مات كان هكذا وكذلك لو لم يطلبها إلى الإمام حتى طلقها ثلاثا أو ملكها أن تطلق نفسها ثلاثا فطلقت نفسها ثلاثا أو تطليقة لم يبق له عليها من الطلاق غيرها لم يكن له عوض لأنه قد قطع حقه فيها حتى لو أسلم وهي في عدة لم تكن له زوجة فلا يرد إليه المهر من امرأة قد قطع حقه فيها بكل حال وكذلك لو خالعها قبل أن يرتفع إلى الإمام لأنه لو أسلم ثبت الخلع وكانت بائنا منه لا يعطى من نفقته شيء من امرأة قطع أن تكون زوجة له بحال ولو طلقها واحدة يملك الرجعة ثم طلب العوض لم نعطه حتى يراجعها فإن راجعها في العدة من يوم طلقها ثم طلبها أعطي العوض لأنه لم يقطع حقه في العوض لا يكون قطعه حقه في العوض إلا بأن يحدث طلاقا لو كانت ساعتها تلك أسلمت وأسلم لم يكن له عليها رجعة ولو كانت المرأة قدمت غير مسلمة كان هذا هكذا قال ولو قدمت مسلمة وجاء زوجها فلم يطلبها حتى ماتت لم يكن له عوض لأنه إنما يعاوض بأن يمنعها وهي بحضرة الإمام ولو كانت المسألة بحالها فلم تمت ولكن غلبت على عقلها كان لزوجها العوض ولو قدم الزوج مسلما وهي في العدة كان أحق بها ولو قدم يطلبها مشركا ثم أسلم قبل أن تنقضي عدتها كانت زوجته ورجع عليه بالعوض فأخذ منه إن كان أخذه ولو طلب العوض فأعطيه ثم لم يسلم حتى تنقضي عدتها ثم أسلم فله العوض لأنها قد بانت منه بالإسلام في ملك النكاح ولو نكحها بعد لم نرجع عليه بالعوض لأنه إنما ملكها بعقد غيره وإن قدمت امرأة من بلاد الإسلام أو غيرها حيث ينفذ أمر الإمام ثم جاء زوجها يطلبها إلى الإمام لم يعط عوضا لأنها لم تقدم عليه وواجب على كل من كانت بين ظهرانيه من المسلمين أن يمنعها زوجها ومتى ما صارت إلى دار الإمام فمنعها منه فله العوض ومتى طلبها زوجها وهي في دار الإمام فجاء زوجها فلم يرفعها إلى الإمام حتى تنحت عن دار الإمام لم يكن له عوض لأنه إنما يكون له العوض بأن تقيم في دار الإمام ومتى طلبها بعد موتها ( ( ( مدتها ) ) ) أو مغيبها عن دار الإمام فلا عوض له ولو قدمت مسلمة ثم ارتدت استتيبت فإن تابت وإلا قتلت فإن قدم زوجها بعد القتل فقد فاتت ولا عوض وإن قدم قبل أن ترتد فارتدت وطلبها لم يعطها وأعطى العوض واستتيبت فإن تابت وإلا قتلت وإن قدم وهي مرتدة قبل أن تقتل فطلبها أعطي العوض وقتلت مكانها ومتى طلبها فقد استوجب العوض لأن على الإمام منعه منها وإن قدمت وطلبها الزوج ثم قتلها رجل فعليه القصاص أو العقل ولزوجها العوض وكذلك لو قدم وفيها الحياة لم تمت وإن كان يرى أنها في آخر رمق لأنه يمنعها في هذه الأحوال إلا أن تكون جنى عليها جناية فصارت في حال لا تعيش فيها إلا كما تعيش الذبيحة فهي في حال الميتة فلا يعطى فيها عوضا وإذا كان على الإمام منعه إياها في هذه الأحوال بأن تكون في حكم الحياة كان له العوض ولا يستوجب العوض بحال إلا أن يطلبها إلى الإمام أو وال يخلفه ببلده فإن طلبها إلى من دون الإمام من عامة أو خاصة الإمام أو وال ممن لم يوله الإمام هذا فهذا لا يكون له به العوض ومتى وصل إلى الإمام طلبه بها وإن لم يصل إليه فله العوض وإن ماتت قبل أن تصل إلى الإمام ثم طلبها إليه فلا عوض له وإن كانت القادمة مملوكة متزوجة رجلا حرا أو مملوكا أمر الإمام باختيار فراق الزوج إن كان مملوكا وإن كان حرا فطلبها أو مملوكا فلم تختر فراقه حتى قدم مسلما فهي على النكاح وإن قدم كافرا فطلبها فمن قال تعتق ولا عوض لمولاها لأنها ليست منهم فلا عوض لمولاها ولا لزوجها كما لا يكون لزوج المرأة المأسورة فيهم من غيرهم عوض ومن قال
الأم · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٤ · ص ١٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي