بن إسحاق عن الزهري عن بن المسيب عن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل معناه ( قال الشافعي ) فذكرت لمطرف بن مازن أن يونس وبن إسحاق رويا حديث بن شهاب عن بن المسيب فقال مطرف حدثنا معمر كما وصفت ولعل بن شهاب رواه عنهما معا أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع عن علي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وزاد ( لعن الله من فرق بين بنى هاشم وبني المطلب ) ( قال الشافعي ) وأخبرنا عن الزهري عن بن المسيب عن جبير بن مطعم قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب ولم يعط منه أحدا من بني عبد شمس ولا بني نوفل شيئا ( قال الشافعي ) فيعطي جميع سهم ذي القربى حيث كانوا لا يفضل منهم أحد حضر القتال على أحد لم يحضره إلا بسهمه في الغنيمة كسهم العامة ولا فقير على غني ويعطي الرجل سهمين والمرأة سهما ويعطي الصغير منهم والكبير سواء وذلك أنهم إنما أعطوا باسم القرابة وكلهم يلزمه اسم القرابة فإن قال قائل قد أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم مائة وسق وبعضهم أقل ( قال الشافعي ) فكل من لقيت من علماء أصحابنا لم يختلفوا فيما وصفت من التسوية بينهم وبأنه إنما قيل أعطى فلانا كذا لأنه كان ذا ولد فقيل أعطاه كذا وإنما أعطاه حظه وحظ عياله والدلالة على صحة ما حكيت مما قالوا عنهم ما وصفت من اسم القرابة وأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه من حضر خيبر ومن لم يحضرها وأنه لم يسم أحدا من عيال من سمى أنه أعطى بعينه وأن حديث جبير بن مطعم فيه أنه قسم سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب والقسم إذا لم يكن تفضيل يشبه قسم المواريث وفي حديث جبير بن مطعم الدلالة على أنه لهم خاصة وقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من سهمه غير واحد من قريش والأنصار لا من سهم ذي القربي ( قال الشافعي ) وتفرق ثلاثة أخماس الخمس على من سمى الله عز وجل على اليتامى والمساكين وبن السبيل في بلاد الإسلام كلها يحصون ثم توزع بينهم لكل صنف منهم سهمه كاملا لا يعطى واحد من أهل السهمان سهم صاحبه ( قال الشافعي ) وقد مضى النبي صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي ماضيا وصلى الله عليه وملائكته فاختلف أهل العلم عندنا في سهمه فمنهم من قال يرد على السهمان التي ذكرها الله عز وجل معه لأني رأيت المسلمين قالوا فيمن سمى له سهم من أهل الصدقات فلم يوجد يرد على من سمى معه وهذا مذهب يحسن وإن كان قسم الصدقات مخالفا قسم الفيء ومنهم من قال يضعه الأمام حيث رأى على الاجتهاد للاسلام وأهله ومنهم من قال يضعه في الكراع والسلاح ( قال الشافعي ) والذي اختار أن يضعه الإمام في كل أمر حصن به الإسلام وأهله من سد ثغر وإعداد كراع أو سلاح أو إعطاء أهل البلاء في الإسلام نفلا عند الحرب وغير الحرب إعدادا للزيادة في تعزيز ( ( ( تعزير ) ) ) الإسلام وأهله على ما صنع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطى المؤلفة ونفل في الحرب وأعطى عام خيبر نفرا من أصحابه من المهاجرين والأنصار أهل الحاجة وفضل وأكثرهم أهل فاقة نرى ذلك كله والله تعالى أعلم من سهمه وقال بعض الناس بقولنا في سهم اليتامى والمساكين وبن السبيل وزاد سهم النبي صلى الله عليه وسلم وسهم ذي القربى فقلت له أعطيت بعض من قسم الله عز وجل له ماله وزدته ومنعت بعض من قسم الله له ماله فخالفت الكتاب والسنة فيما أعطيت ومنعت فقال ليس لذي القربى منه شيء ( قال الشافعي ) وكلمونا فيه بضروب من الكلام قد حكيت ما حضرني منها وأسأل الله التوفيق فقال بعضهم ما حجتكم فيه قلت الحجة الثابتة من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه وذكرت له القرآن والسنة فيه قال فإن سفيان بن عيينة روى عن محمد بن إسحاق قال سألت أبا جعفر محمد بن علي ما صنع علي رحمه الله في الخمس فقال
الأم · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٤ · ص ١٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي