في الأصل والثمر ما خرج لا يخالفه ( قال ) وإذا باعه أرضا فيها موز قد خرج فله ما خرج من الموز قبل بيعه وليس له ما خرج مرة أخرى من الشجر الذي بجنب الموز وذلك أن شجرة الموز عندنا تحمل مرة وينبت إلى جنبها أربع فتقطع ويخرج في الذي حولها ( قال ) فإذا كان شجر الموز كثيرا وكان يخرج في الموز منه الشيء اليوم وفي الأخرى غدا وفي الأخرى بعده حتى لا يتميز ما كان منه خارجا عند عقدة البيع مما خرج بعده بساعة أو أيام متتابعة فالقول فيها كالقول في التين وما تتابع ثمرته في الأصل الواحد أنه لا يصلح بيعه أبدا وذلك أن الموزة الحولى يتفرق ويكون بينه أولاده بعضها أشف من بعض فيباع وفي الحولى مثله موز خارج فيترك ليبلغ ويخرج في كل يوم من أولاده بقدر إدراكه متتابعا فلا يتفرق منه ما وقعت عليه عقدة البيع مما حدث بعدها ولم يدخل في عقدة البيع والبيع ما عرف المبيع منه من غير المبيع فيسلم إلى كل واحد من المتبايعين حقه ( قال ) ولا يصح بيعه بأن يقول له ثمرة مائة شجرة موز منه من قبل أن ثمارها تختلف ويخطيء ( ( ( ويخطئ ) ) ) ويصيب وكذلك كل ما كان في معناه من ذي ثمر وزرع ( قال ) وكل أرض بيعت بحدودها فلمشتريها جميع ما فيها من الأصل والأصل ما وصفت مما له ثمرة بعد ثمرة من كل شجر وزروع مثمرة وكل ما يثبت من الشجر والبنيان وما كان مما يخف من البنيان مثل البناء بالخشب فإنما هذا مميز كالنبات والجريد فهو لبائعه إلا أن يدخله المشتري في صفقة البيع فيكون له بالشراء ( قال ) وكل هذا إذا عرف المشتري والبائع ما في شجر الأرض من الثمر وفي أديم الأرض من الزرع ( قال ) فإن كانت الأرض غائبة عند البيع عن البائع والمشتري أو عن المشتري دون البائع فوجد في شجرها ثمرا قد أبرأ ( ( ( أبر ) ) ) وزرعا قد طلع فالمشتري بالخيار إذا علم هذا إن كان قد رأى الأرض قبل الشراء ورضيها لأن في هذا عليه نقصا بانقطاع الثمرة عنه عامة ذلك وحبس شجره بالثمرة وشغل أرضه بالزرع وبالداخل فيها عليه إذا كانت له ثمرتها لأنه ليس له أن يمنعه الدخول عليه في أرضه لتعاهد ثمرته ولا يمنع من يصلح له أرضه من عمل له فإن أحب أجاز البيع وإن أحب رده ( قال ) وإذا اشترى وهو عالم بما خرج من ثمرها فلا خيار له وإذا باع الرجل الرجل أرضا فيها حب قد بذره ولم يعلم المشتري فالحب كالزرع قد خرج من الأرض لا يملكه المشتري لأنه تحت الأرض وما لم يملكه المشتري بالصفقة فهو للبائع وهو ينمى نماء الزرع فيقال للمشتري لك الخيار فإن شئت فأخر البيع ودع الحب حتى يبلغ فيحصد كما تدع الزرع وإن شئت فانقض البيع إذا كان يشغل أرضك ويدخل عليك فيهابه من ليس عليك دخوله إلا أن يشاء البائع أن يسلم الزرع للمشتري أو يقلعه عنه ويكون قلعه غير مضر بالأرض فإن شاء ذلك لم يكن للمشتري خيار لأنه قد زيد خيرا فإن قال قائل كيف لم تجعل هذا كما لم يخرج من ثمر الشجر وولاد الجارية قيل له إن شاء الله تعالى أما ثمر الشجر فأمر لا صنعة فيه للادميين هو شيء يخلقه الله عز وجل كيف شاء لا شيء استودعه الآدميون الشجر لم يكن فيها فادخلوه فيها وما خرج منه في عامه خرج في أعوام بعده مثله لأن خلقة الشجر كذلك والبذر ينثر في الأرض إنما هو شيء يستودعه الآدميون الآرض ويحصد فلا يعود إلا أن يعاد فيها غيره ولما رأيت ما كان مدفونا في الأرض من مال وحجارة وخشب غير مبنية كان للبائع لأنه شيء وضعه في الأرض غير الأرض لم يجز أن يكون البذر في أن البائع يملكه إلا مثله لأنه شيء وضعه البائع غير الأرض فإن قال قائل كيف لا يخرج زرعه كما يخرج ما دفن في الأرض من مال وخشب قيل دفن تلك فيها ليخرجها كما دفنها لا لتنمى بالدفن وإذا مر بالمدفون من الحب وقت فلو أخرجه لم ينفعه لقلب الأرض له وتلك لا تقلبها فأما ولد الجارية فشيء لا حكم له إلا حكم أمه إلا ترى أنها تعتق ولا يقصد قصده بعتق فيعتق وتباع ولا يباع فيملكه المشتري وأن حكمه في العتق والبيع حكم عضو منها وإن لم يسمه كان للمشتري
الأم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٣ · ص ٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي