تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انقطع الماء فكان بقاء الثمرة في النخل وغيره من الشجر المسقوى يضر بالنخل ففيها قولان أحدهما أن يسأل أهل ذلك الوادي الذي به ذلك الماء فإن قالوا ليس يصلح في مثل هذا من انقطاع الماء إلا قطع ثمره عنه وإلا أضر بقلوب النخل ضررا بينا فيها أخذ صاحبه بقطعه إلا أن يسقيه متطوعا وقيل قد أصبت وأصيب صاحب الأصل بأكثر من مصيبتك فإن قالوا هو لا يضر بها ضررا بينا والثمر يصلح إن ترك فيها وإن كان قطعه خيرا لها ترك إذا لم يكن فيه ضرر بين فإن قالوا لا يسلم الثمر إلا إن ترك أياما ترك أياما حتى إذا بلغ الوقت الذي يقولون فيه يهلك فلو قيل اقطعه لأنه خير لك ولصاحبك كان وجها وله تركه إذا لم يضر بالنخل ضررا بينا وإن قال صاحب عنب ليس له أصله ادع عنبي فيه ليكون أبقى له أو سفرجل أو تفاح أو غيره لم يكن له ذلك إذا كان القطاف واللقاط والجذاذ أخذ بجذاذ ثمره وقطافه ( ( ( قطافه ) ) ) ولقاطه ولا يترك ثمره فيه بعد أن يصلح فيه القطاف والجذاذ واللقاط قال وإن اختلف رب الحائط والمشتري في السقي حملا في السقي على ما لا غنى بالثمر ولا صلاح له إلا به وما يسقى عليه أهل الأموال أموالهم في الثمار عامة لا ما يضر بالثمر ولا ما يزيد فيه مما لا يسقيه أهل الأموال إذا كانت لهم الثمار ( قال ) فإن كان المبيع تينا أو غيره من شجر تكون فيه الثمرة ظاهرة ثم تخرج قبل أن تبلغ الخارجة ثمرة غيرها من ذلك الصنف فإن كانت الخارجة المشتراة تميز من الثمرة التي تحدث لم يقع عليها البيع فالبيع جائز للمشتري الثمرة الخارجة التي اشترى يتركها حتى تبلغ وإن كانت لا تميز مما يخرج بعدها من ثمرة الشجرة فالبيع مفسوخ لأن ما يخرج بعد الصفقة من الثمرة التي لم تدخل في البيع غير متميز من الثمرة الداخلة في الصفقة والبيوع لا تكون إلا معلومة ( قال الربيع ) وللشافعي في مثل هذا قول آخر إن البيع مفسوخ إذا كان الخارج لا يتميز إلا أن يشاء رب الحائط أن يسلم ما زاد من الثمرة التي اختلطت بثمر المشتري يسلمه للمشتري فيكون قد صار إليه ثمره والزيادة إذا كانت الخارجة لا ( ( ( غير ) ) ) تميز التي تطوع بها ( قال الشافعي ) فإن باعه على أن يلقط الثمرة أو يقطعها حتى يتبين بها فالبيع جائز وما حدث في ملك البائع للبائع وإنما يفسد البيع إذا ترك ثمرته فكانت مختلطة بثمرة المشتري لا تتميز منها ( قال ) وإذا باع رجل رجلا أرضا فيها شجر رمان ولوز وجوز ورانج وغيره مما دونه قشر يواريه بكل حال فهو كما وصفت من الثمر البادي الذي لا قشر له يواريه إذا ظهرت ثمرته فالثمرة للبائع إلا أن يشترطها المبتاع وذلك إن قشر هذا لا ينشق عما في أجوافه ( ( ( أجوفه ) ) ) وصلاحه في بقائه إلا أن صنفا من الرمان ينشق منه الشيء فيكون أنقص على مالكه لأن الأصلح له أن لا ينشق لأنه أبقى له والقول فيه كالقول في ثمر الشجر غير النخل من العنب والأترج وغيره لا يخالفه ( ( ( يخافه ) ) ) والقول في تركه إلى بلوغه كالقول فيها وفي ثمر النخل لا يعجل مالكه عن بلوغ صلاحه ولا يترك وإن كان ذلك خيرا لمالكه إذا بلغ أن يقطف مثلها أو يلقط والقول في شيء إن كان يزيد فيها كالقول في التين لا يختلف وكذلك في ثمر كل شجر وهكذا القول في الباذنجان وغيره من الشجر الذي يثبت أصله وعلامة الأصل الذي يثبت أن يثمر مرة ثم تقطع ثمرته ثم يثمر أخرى ثم تقطع ثمرته فما كان هكذا فهو من الأصل وذلك مثل القثاء والخربز والكرسف وغيره وما كان إنماء ثمرته مرة فمثل الزرع ( قال ) ومن باع أرضا فيها زرع قد خرج من الأرض فالزرع للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فإذا حصد فلصاحبه أخذه فإن كان الزرع مما يبقى له أصول في الأرض تفسدها فعلى صاحب الزرع نزعها عن رب الأرض إن شاء رب الأرض قال وهكذا إذا باعه أرضا فيها زرع يحصد مرة واحدة ( قال ) فأما القصب فإذا باعه أرضا فيها قصب قد خرج من الأرض فلمالكه من القصب جزة واحدة وليس له قلعه من أصله لأنه أصل ( قال ) وكل ما يجز مرارا من الزرع فمثل القصب

الأم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٣ · ص ٤٤