تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقوم بينة عليه بذلك وكذلك لو ادعى هذا الذي ادعى الوكالة دينا على رب المال لم يجبر الذي في يديه المال أن يعطيه إياه وذلك أن إقراره إياه به إقرار منه على غيره ولا يجوز إقراره على غيره وإذا وكل الرجل الرجل عند القاضي بشيء أثبت القاضي بينته على الوكالة وجعله وكيلا حضر معه الخصم أو لم يحضر معه وليس الخصم من هذا بسبيل وإذا شهد الرجل لرجل أنه وكله بكل قليل وكثير له ولم يزد على هذا فالوكالة غير جائزة من قبل أنه وكله يبيع ( ( ( ببيع ) ) ) القليل والكثير ويحفظه ويدفع القليل والكثير وغيره فلما كان يحتمل هذه المعاني وغيرها لم يجز أن يكون وكيلا حتى يبين الوكالات من بيع أو شراء أو وديعة أو خصومة أو عمارة أو غير ذلك ( قال الشافعي ) وأقبل الوكالة من الحاضر من الرجال والنساء في العذر وغير العذر وقد كان علي رضي الله عنه وكل عند عثمان بن عبد الله بن جعفر وعلي حاضر فقيل ذلك عثمان وكان يوكل قبل عبد الله بن جعفر عقيل بن أبي طالب ولا أحسبه إلا كان يوكله عند عمر ولعل عند أبي بكر وكان علي يقول إن للخصومة قحما وإن الشيطان يحضرها

| - * جماع ما يجوز إقراره إذا كان ظاهرا

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أقر ماعز عند النبي صلى الله عليه وسلم بالزنى فرجمه وأمر أنيسا أن يغدو على امرأة رجل فإن اعترفت بالزنى فارجمها ( قال الشافعي ) وكان هذا في معنى ما وصفت من حكم الله تبارك وتعالى أن للمرء وعليه ما أظهر من القول وأنه أمين على نفسه فمن أقر من البالغين غير المغلوبين على عقولهم بشيء يلزمه به عقوبة في بدنه من حد أو قتل أو قصاص أو ضرب أو قطع لزمه ذلك الإقرار حرا كان أو مملوكا محجورا كان أو غير محجور عليه لأن كل هؤلاء ممن عليه الفرض في بدنه ولا يسقط إقراره عنه فيما لزمه في بدنه لأنه إنما يحجر عليه في ماله لا بدنه ولا عن العبد وإن كان مالا لغيره لأن التلف علي بدنه بشيء يلزمه بالفرض كما يلزمه الوضوء للصلاة وهذا ما لا أعلم فيه من أحد سمعت منه ممن أرضى خلافا وقد أمرت عائشة رضي الله تعالى عنها بعبد أقر بالسرقة فقطع وسواء كان هذا الحد لله أو بشيء أوجبه الله لآدمي ( قال الشافعي ) وما أقر به الحران البالغان غير المحجورين في أموالهما بأي وجه أقرا ( ( ( أقر ) ) ) به لزمهما كما أقرا به

الأم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٣ · ص ٢٣٣